ما ذكره بمخالفته وجه الجمع المستفاد من نفس الأخبار ، وهو حمل أخبار المنع على الإطلاق على التقية ، وبه صرّح أيضاً جماعة « 1 » كما عرفته .
وبالجملة : لولا الإجماعات المتقدم إليها الإشارة المعتضدات بالشهرة العظيمة لكان المصير إلى مقتضى الإطلاقات والعمومات المتقدمة في غاية القوّة ؛ لسلامتها لولاها عما يصلح لتقييدها بالكلية .
ومن هنا يظهر ضعف القول بعدم قبول شهادته مطلقاً إلَّا على المولى ، مع عدم معروفية قائله أصلًا وإن ذكره الأصحاب قولًا ، ومنافاته لكل من النصوص المجوّزة والمانعة مطلقاً ، واستلزامه طرحها طرّاً ، وارتكاب الجمع بينها بذلك فرع التكافؤ والشاهد عليه ، وليسا ، مع تصريح جملة من النصوص المجوّزة بقبول شهادته للمولى ، وقد عرفتها مما مضى ، فهذا القول أضعف الأقوال جدّاً .
* ( ولو أُعتق ) * العبد * ( قبلت ) * شهادته * ( للمولى وعليه ) * بلا خلاف في الثاني ؛ لوجود المقتضي من الحرية وباقي الشرائط المعتبرة ، وانتفاء المانع بالمرّة ؛ إذ ليس إلَّا الرقّية وقد زالت .
وللصحيح : عن رجل أشهد أجيره على شهادة ثم فارقه ، أتجوز شهادته له بعد أن فارقه ؟ قال : « نعم ، وكذلك العبد إذا أُعتق جازت شهادته » « 2 » .
ونحوه الصحيح الآخر : عن الذمّي والعبد يشهدان على شهادة ، ثم يسلم الذمّي ويعتق العبد ، أتجوز شهادتهما على ما كانا اشهدا عليه ؟ قال
هامش
« 1 » راجع ص 304 .
« 2 » التهذيب 6 : 257 / 674 ، الإستبصار 3 : 21 / 63 ، الوسائل 27 : 371 كتاب الشهادات ب 29 ح 1 .