تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الأصحاب ، لكنهم لم يذكروها ، حتى هو في شرح الكتاب ، وإنّما استدل هو وغيره على المنع بأنّه تكذيب للسيد ، وعقوق في حقه ، فيكون كشهادة الولد على والده . وكلّ هذا ظاهر في عدم رواية عليه بالخصوص ، وأنّ ما ذكره في الكنز من الرواية لعله اشتباه ، ويشبه أن يكون مراده بها إمّا الروايات المانعة مطلقاً بعد حملها على المنع هنا خاصّة جمعاً . وهو بعيد جدّاً . أو خصوص الصحيحة الآتية في المسألة الآتية بعد مسألة . وهو وإن قرب ؛ لاستدلال الفاضل بها في المختلف على المنع هنا ، حيث قال : وهي دالَّة على قبول شهادته لسيده ، والمنع من قبولها على سيده ، وإلَّا لم يكن للعتق فائدة « 1 » . لكن الاستدلال بها ضعيف ؛ لأنّ لفظ العتق لم يقيد به الإمام ( عليه السّلام ) ليكون دليلًا على اعتباره في القبول ، بل هو لفظ الراوي بياناً للواقع . سلَّمنا لكن مفهوم الصفة ليس بحجة . ونحوه في الضعف الدليلان السابقان ، يظهر وجهه فيما ذكره شيخنا في المسالك بعد نقل الاستدلال بهما بنحو يقرب مما قدمنا ما لفظه : وفيه نظر ؛ لأنّ حمل أخبار المنع على ذلك غير متعين ؛ لما ذكرناه سابقاً ، ولما سيأتي من الأخبار الدالة على المنع من شهادته على غيره من الأحرار ، فيمكن حملها عليه ، وتشبيهه بالولد ممنوع ، ولو سلَّم فالأصل ممنوع أيضاً « 2 » . انتهى . ويضعف الدليل الثاني وهو الجمع بين الروايات ، زيادةً على
هامش
« 1 » المختلف : 720 . « 2 » المسالك 2 : 407 .
رياض المسائل — صفحة 309 | السيد علي الطباطبائي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث