المتأخرين « 1 » ، بل عامّتهم .
عدا شيخنا الشهيد الثاني « 2 » وجملة ممّن تبعه من متأخري المتأخرين « 3 » ، فاختاروا الجواز ، وفاقاً منهم لابن عم الماتن نجيب الدين يحيى بن سعيد في الجامع « 4 » ؛ أخذاً بإطلاق الصحاح المؤيّدة بالعمومات .
وهو قوي متين ، إلَّا أنّ في كلام السيدين والحلَّي « 5 » دعوى الإجماع على المنع ، فيتعين بسببه المصير إليه ، سيّما بعد الاعتضاد بالشهرة العظيمة القديمة والحديثة .
مع ندرة القائل بالجواز على الإطلاق ، كما هو مذهب شيخنا وتابعيه ، بل يستفاد من كثير مجهوليته وعدم معروفيته ، بل ولم يسمّه أحد عداه ومن بعده ، فما هذا شأنه يكاد أن يقطع بمخالفته الإجماع ، فلا يجوز اختياره ، سيّما بعد دعوى الإجماع على خلافه ، وظهور عبارة الفاضل المقداد في كنز العرفان بورود الرواية في ردّه ، فإنّه قال :
واختلف في شهادة العبد إلى أن قال : وعن أهل البيت ( عليهم السّلام ) روايات أشهرها وأقواها القبول إلَّا على سيده خاصّة ، فتقبل لسيده ولغيره وعلى غيره « 6 » .
وهذه الرواية وإن لم نقف عليها إلَّا أنّ غايتها الإرسال المنجبر بفتوى
هامش
« 1 » منهم فخر المحققين في الإيضاح 4 : 430 ، والفاضل المقداد في كنز العرفان 2 : 53 والتنقيح 4 : 301 .
« 2 » المسالك 2 : 407 .
« 3 » منهم السبزواري في الكفاية : 283 ، والفيض الكاشاني في المفاتيح 3 : 281 ، والمجلسي في مرآة العقول 24 : 237 .
« 4 » الجامع للشرائع : 540 .
« 5 » الانتصار : 246 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 624 ، السرائر 2 : 135 .
« 6 » كنز العرفان 2 : 53 .