تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
إلى غير ذلك من النصوص القاصر كثير منها سنداً ، وجميعها مكافئةً لما مضى قطعاً من وجوه شتى ، مع ندرة القائل بها ؛ إذ ليس إلَّا العماني « 1 » . نعم ربما نسبه الفاضل في التحرير إلى الإسكافي « 2 » ، لكنه في غيره وباقي الأصحاب نسبوه إلى ما قدّمنا عنه من التفصيل ، وهو كسابقه أيضاً نادر ، ومع ذلك مستنده غير واضح ، عدا ما يتوهم له من الجمع بين الأخبار ، والصحيح : « لا تجوز شهادة العبد على الحرّ المسلم » « 3 » . والأوّل مشروط بالتكافؤ ، وليس ، ولو سلَّم فلا شاهد عليه . والثاني معارض بمثله وقد مرّ ، مع أنّ نفي الجواز فيه لا يدلّ على الردّ ؛ لاحتمال حمله على معناه بإرادة عدم جواز شهادته بدون إذن مولاه ؛ لما في ذلك من تعطيل حق سيده والانتفاع به بغير إذنه ، ولو كان هذا خلاف الظاهر لكان المصير إليه أولى مراعاةً للجمع . كذا ذكره شيخنا في المسالك « 4 » . وربما يعضده المروي في الوسائل عن مولانا الحسن العسكري في تفسيره عن مولانا أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : « قال : كنّا عند رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) وهو يذاكرنا بقوله تعالى * ( واسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ ) * قال : أحراركم دون عبيدكم ، فإنّ الله تعالى شغل العبيد بخدمة مواليهم عن تحمل الشهادة وعن أدائها » « 5 » فتدبّر . مع أنّ دلالته بمفهوم الوصف ، وليس بحجة على الأشهر الأظهر .
هامش
« 1 » المختلف : 720 . « 2 » التحرير 2 : 210 . « 3 » التهذيب 6 : 249 / 637 ، الإستبصار 3 : 16 / 45 ، الوسائل 27 : 348 كتاب الشهادات ب 23 ح 12 . « 4 » المسالك 2 : 407 . « 5 » تفسير العسكري ( عليه السّلام ) : 656 / 374 ، الوسائل 27 : 350 كتاب الشهادات ب 23 ح 15 .