تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
قال خالي العلَّامة بعد أن ذكر أنّ المشهور بين المتأخرين القبول - : فمنهم من قدح في طريق هذه الروايات ، ومنهم من حملها على الكراهة ، لظاهر خبر أبي بصير « 1 » ، ولعل مرادهم كراهة الإشهاد ، وإلَّا فلا معنى له ، ومنهم من حملها على ما إذا كان متّهماً بجلب نفع أو دفع ضرر ، كما لو شهد لمن استأجره لقصارة الثوب أو خياطته « 2 » . أقول : وفي جميع هذه الأجوبة نظر : أوّلًا بعدم باعث عليها كما مر ، وثانياً بعدم قدح في طريق جميع الروايات ؛ لوجود الصحيح فيها والموثق كما عرفت ، ولو سلَّم فبما مرّ منجبر ، فلا وجه للجواب الأوّل ، وكذا الثاني ؛ لما مرّ . مضافاً إلى منافاته سياق كثير من تلك النصوص المعدود فيها كثير ممن يمنع شهادته منع تحريم ، فينبغي أن تكون في الأجير كذلك ؛ لئلَّا يختلّ نظام الكلام ، ولا يلزم استعمال لفظ واحد في معنييه الحقيقي والمجازي ، فتدبّر . وجعل متعلق الكراهة الإشهاد كما ذكره الخال - ( رحمه الله ) لا يجامع الاستشهاد عليها برواية أبي بصير ؛ لأنّ متعلقها فيها شهادة الأجير لا إشهاده ، فتأمّل . وأمّا الثالث : فبعد تسليمه لا يجري في أكثر المستفيضة ؛ لتضمنه المنع عن قبول شهادة المتهم والمريب على حدة ، فلا وجه لذكر منع شهادة الأجير قبله أو بعده .
هامش
« 1 » المتقدم في ص 296 . « 2 » مرآة العقول 24 : 247 .
رياض المسائل — صفحة 300 | السيد علي الطباطبائي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث