الكراهة في تلك الأزمنة ، أو عدم تأدية المنع بمثل تلك العبارة الغير الظاهرة فيه بلا شبهة .
خلافاً لأكثر المتقدمين كالشيخ في النهاية ، والصدوقين والحلبي والقاضي وابن حمزة وزهرة « 1 » ، فاختاروا المنع ؛ للنصوص المستفيضة ، وهي ما بين صريحة في ذلك وظاهرة .
فمن الأوّل الموثق : عما يردّ من الشهود ، فقال : « المريب ، والخصم ، والشريك ، ودافع مغرم ، والأجير ، والعبد ، والتابع ، والمتهم ، كلّ هؤلاء تردّ شهادتهم » « 2 » .
ونحوه المرسل في الفقيه ، لكن من دون ذكر العبد وإبداله بشارب الخمر ، واللاعب بالشطرنج والنرد ، والمقامر « 3 » .
والخبر : « كان أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) لا يجيز شهادة الأجير » « 4 » .
والنبوي المروي عن معاني الأخبار ، قال : قال : « لا تجوز شهادة خائن » إلى أن قال : « ولا القانع مع أهل البيت » « 5 » وهو كما قال الصدوق الرجل يكون مع قوم في حاشيتهم كالخادم لهم والتابع والأجير .
ومن الثاني الصحيح : عن رجلٍ أشهد أجيره على شهادة ثم فارقه ،
هامش
« 1 » النهاية : 325 ، الصدوق في المقنع : 133 وحكاه عن والده في المختلف : 718 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 436 ، القاضي في المهذب 2 : 558 ، ابن حمزة في الوسيلة : 230 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 625 .
« 2 » التهذيب 6 : 242 / 599 ، الإستبصار 3 : 14 / 38 ، الوسائل 27 : 378 كتاب الشهادات ب 32 ح 3 .
« 3 » الفقيه 3 : 25 / 67 ، الوسائل 27 : 379 كتاب الشهادات ب 32 ح 7 .
« 4 » الكافي 7 : 394 / 4 ، التهذيب 6 : 246 / 624 ، الإستبصار 3 : 21 / 62 ، الوسائل 27 : 372 كتاب الشهادات ب 29 ح 2 .
« 5 » معاني الأخبار : 208 ، الوسائل 27 : 379 كتاب الشهادات ب 32 ح 8 .