تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
ولا عدداً ولا دلالةً ؛ من حيث قوّة احتمال ورود الشرط فيهما مورد الغالب ، فلا عبرة بمفهومه مطلقاً ، كما صرّح به جماعة من أصحابنا ، ومنهم شيخنا الشهيد الثاني ، فقال في الذبّ عنهما : ووجه التقييد في الرواية أنّ المرأة لا يثبت بها الحق منفردةً ولا منضمّةً إلى اليمين ، بل يشترط أن يكون معها غيرها ، إلَّا ما استثني نادراً وهو الوصية ، بخلاف الزوج ؛ فإنّه يثبت بشهادته الحق مع اليمين ، والرواية باشتراط الضميمة معها مبنيّة على الغالب في الحقوق ، وهي ما عدا الوصية « 1 » . انتهى . وهو أحسن مما أجاب به الفاضل عنهما في المختلف من أنّ المراد بذلك كمال البيّنة من غير يمين « 2 » ؛ لأنّ ما ذكره لو كان المراد لما كان له بالزوجة اختصاص ، بل ينبغي طرد الشرط فيهما ، مع أنّ الروايتين خصّتاه بالزوجة ، بل ظاهر الثانية كما عرفته تخصيصه بها دونه . واعلم أنّ هذين الجوابين ينسحبان أيضاً في كلام الشيخ في النهاية ومن حذا حذوه « 3 » ، ولأجله يرتفع الخلاف في المسألة ، ولذا لم يقطع في التحرير « 4 » بمخالفة هؤلاء الجماعة . وعلى تقديرها كما هو ظاهر الجماعة فمظهر الثمرة في الزوج ما لو شهد فيما تقبل شهادة الواحد مع اليمين ، وفي الزوجة ما لو شهدت له في الوصية ، فتقبل الشهادة في المقامين على المختار ، ولا على غيره . قيل : وعليه يكفي انضمام امرأة أُخرى فيما يكتفى فيه بشهادة
هامش
« 1 » المسالك 2 : 406 . « 2 » المختلف : 720 . « 3 » راجع ص 294 . « 4 » التحرير 2 : 209 .