المشهود عليه على الحق وتنبيهه عليه .
وبالجملة : لا ريب في دلالة الآية على قبول الشهادة ، وبموجب ذلك يشكل القول بالمنع في المسألة ، سيّما مع ورود نصوص كثيرة بمقتضى الآية ، وقصور الأسانيد منجبر بالموافقة لها بلا شبهة .
ولهذا جنح إلى القول بالقبول جماعة كأبي العباس في المقتصر ، والشهيدين في الدروس والمسالك ، والفاضل المقداد في شرح الكتاب ، والصيمري والمقدس الأردبيلي « 1 » - ( رحمهم الله ) وغيرهم من متأخّري المتأخّرين ، لكنهم لم يجتروا على مخالفة الأصحاب صريحاً ولا ظاهراً عدا الشهيد في الدروس « 2 » ، فقد قوى فيه القبول ، ومن عداه اقتصر على تشييد أدلَّته ومنع أدلَّة المنع ، مؤذنين بنوع تردد لهم فيه كالفاضل في التحرير « 3 » ؛ حيث نسب القول بالمنع إلى الأشهر واقتصر عليه .
ووجه التردد واضح من : صريح الآية والنصوص بالقبول ، ومن الإجماعات المحكيّة على المنع ، المعتضدة بالمرسلة والشهرة العظيمة التي لا تكاد توجد لها من القدماء مخالف ، عدا المرتضى خاصّة فيما حكاه عنه الحلَّي « 4 » وجماعة « 5 » ، وعبارته المتقدمة « 6 » غير صريحة في المخالفة ، بل
هامش
« 1 » المقتصر : 388 ، الدروس 2 : 132 ، المسالك 2 : 405 ، التنقيح الرائع 4 : 295 ، غاية المرام 4 : 281 ، مجمع الفائدة والبرهان 12 : 405 .
« 2 » الدروس 2 : 132 .
« 3 » التحرير 2 : 209 .
« 4 » السرائر 2 : 134 .
« 5 » منهم الفاضل الآبي في كشف الرموز 2 : 519 ، وفخر المحققين في الإيضاح 4 : 427 ، والفاضل المقداد في التنقيح 4 : 295 .
« 6 » راجع ص 290 .