تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
مضافاً في الأوّل إلى القوي : « لا تقبل شهادة ذي شحناء أو ذي مخزية في الدين » « 1 » . ونحوه عن معاني الأخبار : « لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا ذي غمز على أخيه ، ولا ظنين في ولاء ، لا قرابة ، ولا القانع مع أهل البيت » « 2 » . قال الصدوق - ( رحمه الله ) - : الغمز : الشحناء والعداوة . والظنين : المتهم في دينه . والظنين في الولاء والقرابة : الذي يتهم بالدعاء إلى غير أبيه والمتولي غير مواليه . والقانع مع أهل البيت : الرجل يكون مع قوم في حاشيتهم ، كالخادم لهم والتابع والأجير ونحوه « 3 » . هذا . مع أنّ العداوة المزبورة من أسباب التهمة بلا خلاف ولا شبهة ؛ لصدق التهمة على مثلها في اللغة والعرف والعادة ، فيدخل صاحبها في إطلاق النصوص المتقدمة المانعة عن قبول شهادة ذي التهمة ، مع وقوع التصريح في جملة منها بردّ شهادة الخصم الصادق على العدوّ حقيقةً ، مع كونه معناه مطابقةً . وفي الثاني إلى عمومات قبول شهادة العدل من الكتاب والسنّة ، مع سلامتها عن معارضة الأخبار المزبورة ؛ لعدم شمول ما دلّ منها على ردّ شهادة المتهم لمفروض المسألة ؛ لعدم تهمة فيها بلا شبهة ، واختصاص إطلاق ما دل منها بردّ شهادة الخصم بحكم التبادر والغلبة بشهادته على عدوّه لا له ، فلا إشكال في المسألة . نعم يشكل فرض حصول العدالة مع تلك العداوة بعد الاتفاق فتوًى
هامش
« 1 » الفقيه 3 : 27 / 73 ، الوسائل 27 : 378 كتاب الشهادات ب 32 ح 5 . « 2 » معاني الأخبار : 208 / 3 ، الوسائل 27 : 379 كتاب الشهادات ب 32 ح 8 . « 3 » معاني الأخبار : 209 .
رياض المسائل — صفحة 286 | السيد علي الطباطبائي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث