تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
أو غيره ينبغي الرجوع إلى حكم الأُصول ، وهو هنا عدم القبول مطلقاً . إلَّا أن يتردّد في التهمة في بعض الأفراد أنّها هل هي تهمة ، أو داخلة في إطلاق التهمة في النصوص المانعة عن قبول الشهادة معها ؟ كما سيأتي من شهادة الوصي والوكيل فيما لهما الولاية فيه مع عدم نفع لهما إلَّا خصوص التصرف فيه ، فإنّ قبول الشهادة في مثله أوفق بالأصل من حيث العموم الدال عليه على الإطلاق ، مع سلامته عن معارضة عموم الأخبار ؛ لما عرفت من التأمّل ، إمّا في أصل حصول التهمة ، أو دخولها في إطلاق التهمة المذكورة فيها . وإلى ما ذكرناه يشير كلام الفاضل الأردبيلي - ( رحمه الله ) في مسألة شهادة الوصي والوكيل ، حيث قال بعد نقل عدم قبول شهادتهما عن أكثر الأصحاب - : وفيهما تأمّل ؛ إذ لا نص فيهما بخصوصهما ، والعقل لا يدرك التهمة فيهما ، بل الولاية في مثل ذلك ضرر وتعب ، إلَّا أن يكون يجعل بحسب مقدار المال ، فتأمّل ، ولا إجماع ؛ إذ نقل عن ابن الجنيد عدم ردّ شهادتهما فيما ذكر ، وعموم أدلة قبول الشهادة يدل على القبول ، والعدالة تمنع ، بل ظاهر حال المسلم يمنع شهادة الزور ، بل من التهمة الممنوعة ووجوب الحمل على الصحة . ويؤيّده مكاتبة الصفار الصحيحة قال : كتبت إلى أبي محمد ( عليه السّلام ) : هل تقبل شهادة الوصي للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل ؟ فوقّع ( عليه السّلام ) : « إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدّعى اليمين » « 1 » الحديث « 2 » . انتهى .
هامش
« 1 » الكافي 7 : 394 / 3 ، الفقيه 3 : 43 / 147 ، التهذيب 6 : 247 / 626 ، الوسائل 27 : 371 كتاب الشهادات ب 28 ح 1 . « 2 » مجمع الفائدة والبرهان 12 : 385 .
رياض المسائل — صفحة 283 | السيد علي الطباطبائي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث