وقريب منه الشهيد في الدروس ، حيث قال : ولو شهد الوصي بمال لليتيم فالمشهور الردّ ، وقال ابن الجنيد : تقبل . ودفع بأنّ الوصي متهم بالولاية على المال . وفي تأثير هذه التهمة نظر ، وخصوصاً في مال لا اجرة له على حفظه أو إصلاحه « 1 » . انتهى .
وهو في غاية الجودة والمتانة . وعليك بمراعاة هذه القاعدة فإنّها تنفعك في مواضع .
إذا عرفتها * ( ف ) * اعلم أنّه * ( لا تقبل شهادة الجارّ ) * أي الذي يجرّ * ( نفعاً كالشريك ) * إذا شهد لشريكه * ( فيما هو شريك فيه ) * بحيث تقتضي الشهادة المشاركة له فيه .
* ( والوصي فيما له فيه ولاية ) * وكذا الوكيل ، على إشكال في الأخيرين ، كما عرفته هنا وفي أواخر كتاب الوصية أيضاً ، إلَّا أنّ الشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعاً كما هو ظاهر جماعة « 2 » ربما توجب المصير إلى ما هنا من المنع ، ولذا صار إليه أكثر من تأمّل فيه بما ذكرنا ، ومنهم الشهيد المتقدم ذكره فقد أفتى به في اللمعة « 3 » ، وكذا في الدروس بعد تنظَّره السابق ، فقال بعده : فلنذكر أسباب التهمة المعتبرة ، فمنها ما يجرّ بشهادته نفعاً ، كالشريك إلى أن قال - : والوصيّ في متعلق وصيته ، وغرماء المفلَّس والميّت ، والسيّد لعبده . ومنها أن يدفع ضرراً ، كشهادة العاقلة بجرح شهود جناية الخطأ ، وشهادة الوكيل والوصي بجرح الشهود على الموكَّل والموصي ، إلى آخر ما ذكره .
هامش
« 1 » الدروس 2 : 128 .
« 2 » انظر المسالك 2 : 405 ، والكفاية : 281 .
« 3 » اللمعة ( الروضة البهية 3 ) : 131 .