تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
الكتاب المزبور ، حيث قال بعد قول الماتن : والحسد معصية ، وكذا بغضة المؤمن ، والتظاهر بذلك قادح في العدالة ما لفظه : والمراد بالحسد كراهة النعمة على المحسود وتمنّي زوالها عنه ، سواء وصلت إلى الحاسد أم لا . وبغضته كراهته واستثقاله لا بسبب ديني « 1 » ، إلى آخر ما ذكره . فالعداوة على هذا من الكبائر بناءً على كونهما منها ، كما يستفاد من النصوص الواردة في ذمّهما على الظاهر ، المصرّح به في كلام المولى الأردبيلي - ( رحمه الله ) وزاد فقال : بل كاد أن يكون كفراً « 2 » . وبكونهما كبيرةً صرّح شيخنا أيضاً ، فقال في شرح كلام الماتن المتقدم : لا خلاف في تحريم هذين الأمرين ، والتهديد عليهما في الأخبار مستفيض ، وهما من الكبائر فيقدحان في العدالة « 3 » . انتهى المقصود من كلامه هنا . وحينئذ فكيف يتأتّى له الجزم بكون العداوة المزبورة من الصغائر مع تصريحه كما عرفت بكونها من الكبائر . ومنه يظهر الوجه في التأمّل في التوجيه الثالث ، نعم الأوّلان لا يخلوان عن حسن ، لكن مع تأمّل ما . واحترز بالدنيوية عن الدينية ، كأن يبغضه لكفره أو لفسقه ، فإنّها غير مانعة مطلقاً إجماعاً ؛ لما مرّ من قبول شهادة المؤمن على أهل الأديان ، دون العكس مطلقاً ، إلَّا في الوصية خاصّة كما عرفته . وحيث منعت العداوة عن قبول الشهادة فلو اختصّت بأحد الجانبين
هامش
« 1 » المسالك 2 : 404 . « 2 » مجمع الفائدة والبرهان 12 : 343 . « 3 » المسالك 2 : 404 .