مشرفاً على التلف ما لم يرثه قبل الحكم بها ، وكذا شهادة رفقاء القافلة على اللصوص إذا لم يكونوا مأخوذين ويتعرضوا لذكر ما أُخذ لهم . انتهى .
ونحوه الدروس بزيادة دعوى الإجماع عليه ، فقال : وليس كل تهمة تدفع الشهادة بالإجماع ، فإنّ شهادة الصديق لصديقه ، إلى آخر ما في الروضة من الأمثلة بتغييرات في الجملة ، منها ذكره الخلاف في المثال الثالث ، فقال : قيل : لا يقبل ، والقبول قوي ، وما هو إلَّا كشهادة بعض غرماء المديون لبعض ، وكما لو شهد الاثنين بوصية من تركة وشهد المشهود لهما للشاهدين بوصية منها أيضاً .
وزاد على الأمثلة فقال : ولا تردّ شهادة غرماء المديون له بمال قبل الحجر ، ولا شهادة السيد لمكاتبه في أحد قولي الفاضل . انتهى .
وظاهرهما سيّما الثاني من حيث تفريعه قبول شهادة المذكورين على دعوى الإجماع بعنوان التعليل كون قبول شهادتهم مجمعاً عليه غير ما أشار إلى الخلاف فيه ، فلا إشكال فيه في محل الإجماع ، استناداً في تقييد الأصل وإطلاق النصوص المتقدمة المانعة عن قبول الشهادة بالتهمة إليه .
ويشكل في غيره ينشأ من الاتفاق على كل من ردّها بها وقبولها معها ، مع عدم وضوح الفرق بين المقامين ، مع اشتراكهما في أصل التهمة ، ولم يذكروا لها ضابطة يرجع إليها في تمييز المانع منها عن قبول الشهادة والمجامع منها معه .
ولكن التحقيق في المسألة يقتضي الرجوع إلى إطلاق الأخبار المتقدمة ؛ نظراً إلى أنّها بالإضافة إلى ما دلّ على قبول شهادة العدل عموماً أو إطلاقاً ، إمّا خاصّة فيقيد بها ، أو عامّة فيصير التعارض بينهما تعارض العموم والخصوص من وجه . وحيث لا مرجّح لأحدهما على الآخر من إجماع
رياض المسائل — صفحة 282
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٢٨٢