قال : فقال : « الظنين والخصم » كما في أحدها « 1 » ، وبدّل الخصم بالمتهم في آخر منها « 2 » ، وجمعت الثلاثة في ثالثها : قلت : فالفاسق والخائن ، فقال : « كل هذا يدخل في الظنين » « 3 » .
وفي الموثق : عما يردّ من الشهود ، فقال : « المريب ، والخصم ، والشريك ، ودافع مغرم ، والأجير ، والعبد ، والتابع ، والمتهم ، كلّ هؤلاء تردّ شهادتهم » « 4 » ونحوها غيرها « 5 » .
وظاهر إطلاقها المنع عن قبول شهادة المتهم مطلقاً كائناً من كان ، وهو خلاف ظاهر كثير من الروايات الواردة في قبول شهادة الرجل لزوجته وبالعكس « 6 » ، وشهادته لابنه ولأخيه « 7 » ، وكذا خلاف ظاهر الأصحاب فيما ذكروه من قبول شهادة الصديق لصديقه والوارث لمورّثه وغير ذلك ممّا يتضمّن تهمة ، فليست هذه الأخبار باقية على إطلاقها .
وعلى ذلك نبّه الشهيدان وغيرهما « 8 » ، ففي الروضة : ولا يقدح مطلق التهمة ، فإن شهادة الصديق لصديقه مقبولة ، والوارث لمورّثه بدين وإن كان
هامش
« 1 » الكافي 7 : 395 / 2 ، التهذيب 6 : 242 / 602 ، الوسائل 27 : 373 كتاب الشهادات ب 30 ح 2 .
« 2 » الكافي 7 : 395 / 1 ، التهذيب 6 : 242 / 601 ، الوسائل 27 : 373 كتاب الشهادات ب 30 ح 1 .
« 3 » الفقيه 3 : 25 / 66 ، الوسائل 27 : 374 كتاب الشهادات ب 30 ح 5 .
« 4 » التهذيب 6 : 242 / 599 ، الإستبصار 3 : 14 / 38 ، الوسائل 27 : 378 كتاب الشهادات ب 32 ح 3 .
« 5 » الوسائل 27 : 377 كتاب الشهادات ب 32 .
« 6 » الوسائل 27 : 366 كتاب الشهادات ب 25 .
« 7 » الوسائل 27 : 367 كتاب الشهادات ب 26 .
« 8 » الدروس 2 : 127 ، الروضة 3 : 132 ، مجمع الفائدة والبرهان 12 : 382 ، كشف اللثام 2 : 374 .