على الآية المقيّدة .
وهو حسن ، إلَّا أنّ الإشكال في تعيين المراد من الإصلاح ، هل هو إصلاح العمل ، أو إصلاح الحال والنفس بمنعها عن ظهور ما ينافي العدالة ؟ لكلٍّ وجه ، فالتبادر للأوّل ، والإطلاق للثاني . ولعلَّه أظهر ؛ لأصالة الإطلاق مع الشك في التبادر المقيّد له ببعض الأفراد ، ومع ذلك أشهر .
وربما يشير إليه الخبر القريب من الصحيح الذي مرّ « 1 » في أوّل البحث المتضمن لقوله ( عليه السّلام ) : « إذا تاب ولم يعلم منه إلَّا خيراً جازت شهادته » فتدبّر .
هذا كله في التوبة عن القذف ، وأمّا عن غيره فينبغي القطع بكفايتها عن إصلاح العمل ؛ لعموم : « التوبة يجبّ ما قبلها » « 2 » : « والتائب من الذنب كمن لا ذنب له » « 3 » .
مع اختصاص الآية « 4 » المشترطة للإصلاح بتوبة القاذف خاصّة .
نعم إن توقّفت على أداء حقوق الله تعالى أو الناس لزمه أداؤها تحصيلًا لها ، وإلَّا فلا توبة له جدّاً .
* ( الخامسة : ارتفاع التهمة ) * في الشهادة ، بلا خلاف أجده ، بل عليه الإجماع في المسالك « 5 » وغيره « 6 » . والنصوص به مع ذلك مستفيضة كادت تبلغ التواتر ، بل لعلَّها متواترة ، ففي الصحاح : عن الذي يردّ من الشهود ،
هامش
« 1 » في ص 272 .
« 2 » الوسائل 16 : 71 أبواب جهاد النفس وما يناسبه ب 86 .
« 3 » الكافي 2 : 435 / 10 ، الوسائل 16 : 74 أبواب جهاد النفس ب 86 ح 8 .
« 4 » النور : 5 .
« 5 » المسالك 2 : 405 .
« 6 » انظر مجمع الفائدة 12 : 383 ، والمفاتيح 3 : 278 .