فإذا فعل فإنّ على الإمام أن يقبل شهادته بعد ذلك « « 2 » .
وفي القريب منه : عن القاذف بعد ما يقام عليه الحدّ ما توبته ؟ قال : « يكذب نفسه » قلت : أرأيت إن أكذب نفسه أتقبل شهادته ؟ قال : « نعم » « 3 » .
وظاهرها حصول التوبة بمجرد الإكذاب . وفيه إشكال ، بل الظاهر عدمه إلَّا بعد التوبة والندامة حقيقةً ، كما ذكره بعض المحققين « 4 » ، ودلّ عليه المرسل : عن الذي يقذف المحصنات تقبل شهادته بعد الحدّ إذا تاب ؟ قال : « نعم » قلت : وما توبته ؟ قال : « يجيء ويكذب نفسه عند الإمام ويقول : قد افتريت على فلانة ، ويتوب مما قال » « 1 » .
ولعلَّه ظاهر الأصحاب أيضاً .
ويمكن حمل الروايات السابقة عليه بدعوى ورودها مورد الغالب من أنّ المكذب نفسه يكون في الحقيقة تائباً حقيقة غالباً .
وظاهر المرسل كالصحيح المتقدم عليه اعتبار كون الإكذاب عند الإمام ، وبه صرّح العماني « 2 » وجماعة « 3 » ، وزاد الأوّل : وعند جماعة من المسلمين . ويظهر من الإيضاح والتنقيح والصيمري عدم الخلاف في اعتبار
هامش
« 2 » الكافي 7 : 397 / 6 ، التهذيب 6 : 245 / 616 ، الإستبصار 3 : 36 / 121 ، الوسائل 27 : 385 كتاب الشهادات ب 37 ح 1 .
« 3 » الكافي 7 : 397 / 1 ، التهذيب 6 : 245 / 615 ، الإستبصار 3 : 36 / 120 ، الوسائل 27 : 383 كتاب الشهادات ب 36 ح 1 .
« 4 » مجمع الفائدة 12 : 377 .
« 1 » الكافي 7 : 397 / 5 ، التهذيب 6 : 245 / 617 ، الإستبصار 3 : 36 / 122 ، الوسائل 27 : 384 كتاب الشهادات ب 36 ح 4 .
« 2 » حكاه عنه في المختلف : 717 .
« 3 » إيضاح الفوائد 4 : 424 ، التنقيح 4 : 294 .