لكن الإشعار غير كاف ، سيّما مع قصور السند .
ولا ريب أنّ اعتباره أحوط ، وإن كان في تعيّنه نظر .
* ( ولا يقدح ) * في العدالة * ( اتخاذ الحمام ) * والطيور * ( للأُنس ) * بها * ( وإنفاذ الكتب ) * وإرسالها إلى البلدان ، بلا خلاف فيه على الظاهر المصرح به في الكفاية « 1 » ؛ وهو الحجة .
مضافاً إلى الأصل ، والعمومات ، وفحوى ما سيأتي من بعض المعتبرة ، بل يستفاد من المعتبرة المستفيضة استحباب اتخاذها للأُنس .
منها : « ليس من بيت فيه حمام إلَّا لم يصب أهل ذلك البيت آفة من الجنّ ، إنّ سفهاء الجنّ يعبثون بالبيت فيعبثون بالحمام ويدعون الإنسان » « 2 » وبمعناه كثير من الأخبار .
ومنها : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السّلام ) فرأيت على فراشه ثلاث حمامات خضر ، فقلت : جعلت فداك هذا الحمام يقذر الفراش ، فقال : « لا ، إنّه يستحب أن يسكن في البيت » « 3 » .
وكذا اقتناؤها للَّعب بها ، وإن كره عند كافّة متأخّري أصحابنا ، وفاقاً للنهاية والمبسوط والقاضي « 4 » ، وظاهر المبسوط أنّ عليه إجماعنا ، حيث قال : فإنّ اقتناؤها للَّعب بها وهو أن يطيّرها ويتقلب في السماء ونحو هذا فإنّه مكروه عندنا « 5 » . وهو الحجة ، مضافاً إلى بعض ما مرّ من الأدلَّة .
هامش
« 1 » الكفاية : 281 .
« 2 » الكافي 6 : 546 / 5 ، الوسائل 11 : 516 أبواب أحكام الدواب ب 31 ح 8 .
« 3 » الكافي 6 : 548 / 15 ، الوسائل 11 : 520 أبواب أحكام الدواب ب 34 ح 1 .
« 4 » النهاية : 327 ، المبسوط 8 : 222 ، المهذّب 2 : 557 .
« 5 » المبسوط 8 : 222 .