أهل العدالة والستر ، وشهادته مقبولة ، وإن كان في نفسه مذنباً « « 5 » الحديث .
واعلم أنّ الماتن لم يتعرّض للمروءة في مزيل العدالة مع اشتهار زوالها بمخالفتها ، إمّا لكونها جزءاً منها كما هو المشهور بينهم ، أو شرطاً في قبولها كما جرى عليه جماعة « 1 » .
وكأنّه لم يجعل تركها قادحاً فيها ، أو متوقّف فيه كما هو الوجه جدّاً ؛ لعدم وضوح دليل على اعتبارها ، عدا ما قيل « 2 » من أنّ مخالفة المروءة إمّا لخبل ونقصان عقل أو قلَّة مبالاة وحياء ، وعلى التقديرين تبطل الثقة والاعتماد على قوله ، أمّا الخبل فظاهر ، وأمّا قليل الحياء فلأنّ من لا حياء له يصنع ما يشاء ، كما ورد في الخبر « 3 » .
وهو مستند ضعيف . وأضعف منه ما استدل به بعض « 4 » من قول مولانا الكاظم ( عليه السّلام ) : « لا دين لمن لا مروءة له ، ولا مروءة لمن لا عقل له » « 5 » .
فإنّ فيه ما ذكره بعض الفضلاء « 6 » من أنّ استعمال المروءة بالمعنى
هامش
« 5 » أمالي الصدوق : 91 / 3 ، الوسائل 27 : 395 كتاب الشهادات ب 41 ح 13 .
« 1 » منهم الشهيد الثاني في المسالك 2 : 402 ، والمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 12 : 315 .
« 2 » قاله في المسالك 2 : 402 .
« 3 » سنن ابن ماجة 2 : 1400 / 4183 ، أمالي السيد المرتضى 1 : 53 ، عوالي اللئالي 1 : 59 / 91 ، المستدرك 8 : 466 / 22 .
« 4 » هو الشيخ أحمد بن محمد بن يوسف البحراني ، حكاه عنه في الحدائق 10 : 18 .
« 5 » تحف العقول : 290 ، المستدرك 8 : 224 أبواب آداب السفر ب 38 ح 12 .
« 6 » هو الشيخ سليمان بن عبد اللَّه البحراني ، حكاه عنه في الحدائق 10 : 18 .