تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
الذي ذكره الأصحاب غير معروف في كلامهم ( عليهم السّلام ) ، وحينئذ فالأظهر حمله على بعض المعاني المروية عنهم ( عليهم السّلام ) في تفسيرها . أقول : وأشار بالمعنى المذكور لها بين الأصحاب إلى ما قالوه من أنّها التخلق بخلق أمثاله في زمانه ومكانه ، فالأكل في السوق والشرب فيها لغير سوقي إلَّا إذا غلبه العطش ، والمشي مكشوف الرأس بين الناس ، وكثرة السخرية والحكايات المضحكة ، ولبس الفقيه لباس الجندي وغيره ممّا لا يعتاد لمثله بحيث يسخر منه ، وبالعكس ، ونحو ذلك ، يسقطها عندهم . وبالمعاني المروية عنهم ( عليهم السّلام ) إلى ما في بعض النصوص من أنّها إصلاح المعيشة « 1 » . وما في بعض آخر منها من أنّها ستّة ، ثلاثة منها في الحضر وهي : تلاوة القرآن ، وعمارة المساجد واتخاذ الإخوان . ومثلها في السفر ، وهي : بذل الزاد ، وحسن الخلق ، والمزاح في غير معاصي الله سبحانه « 2 » . وما في ثالث من أنّها أن يضع الرجل خوانه بفناء داره « 3 » . إلى غير ذلك . وليس في شيء من هذه المعاني المروية ما يوافق ما ذكره الأصحاب في معنى المروءة ، ولا كونها معتبراً في العدالة بالكلية . نعم ربما يشعر به بعض الروايات ، منها : « من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدّثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم ، فهو ممن كملت مروءته ، وظهرت عدالته ، ووجبت اخوّته ، وحرمت غيبته » « 4 » .
هامش
« 1 » معاني الأخبار : 258 / 5 ، الوسائل 11 : 435 أبواب آداب السفر ب 49 ح 9 . « 2 » عيون الأخبار 2 : 26 / 13 ، الخصال : 324 / 11 ، الوسائل 11 : 436 أبواب آداب السفر ب 49 ح 14 . « 3 » معاني الأخبار : 258 / 9 ، الوسائل 11 : 436 أبواب آداب السفر ب 49 ح 13 . « 4 » الخصال : 208 / 28 ، عيون الأخبار 2 : 29 / 34 ، الوسائل 27 : 396 كتاب الشهادات ب 41 ح 15 .