أخرى معتبرة بل محتملة للصحة : عن شهادة أهل الملل هل تجوز على رجل من غير أهل ملَّتهم ؟ فقال : « لا ، إلَّا أن لا يوجد في تلك الحال غيرهم ، وإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم في الوصية لأنّه لا يصلح ذهاب حق امرئ مسلم ولا تبطل وصيته » « 1 » .
* ( وهل تقبل ) * شهادته * ( على أهل ملَّته ؟ فيه رواية بالجواز ) * وفيها : عن شهادة أهل الملَّة ، قال : فقال : « لا تجوز إلَّا على أهل ملَّتهم ، فإن لم تجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصية ، لأنّه لا يصلح ذهاب حق أحد » « 2 » وأفتى بها الشيخ في النهاية « 3 » . واعترضها الماتن وغيره « 4 » بأنّها * ( ضعيفة ) * وليس كذلك ، بل هي على الأظهر الأشهر موثقة ، لكنها غير مكافئة لعمومات الأدلَّة على اعتبار الإسلام من الكتاب والسنّة . ومع ذلك فهي عند الشيخ القائل بها ضعيفة ؛ لأنّ في سندها العبيدي ، وهو ممن اختص بتضعيفه ، فقال : إنّه ضعيف استثناه أبو جعفر محمّد بن بابويه من رجال نوادر الحكمة وقال : لا أروي ما يختص بروايته « 5 » . ومع ذلك فقد رجع عنها في المبسوط والخلاف « 6 » وإن اختلف مقالته فيهما ، ففي الأوّل اختار المنع مطلقاً ، وفي الثاني الجواز إذا اختاروا الترافع إلينا ، قال : فأمّا إذا
هامش
« 1 » الكافي 7 : 399 / 7 ، التهذيب 6 : 253 / 654 ، الوسائل 19 : 309 كتاب الوصايا ب 20 ح 1 .
« 2 » الكافي 7 : 398 / 2 ، التهذيب 6 : 252 / 652 ، الوسائل 27 : 390 كتاب الشهادات ب 40 ح 4 .
« 3 » النهاية : 344 .
« 4 » الشرائع 4 : 126 ؛ وانظر التحرير 2 : 207 .
« 5 » انظر الفهرست : 140 .
« 6 » المبسوط 8 : 187 ، الخلاف 6 : 272 274 .