لم يختاروا فلا يلزمهم ذلك .
واختار هذا الفاضل في المختلف ، ونزّل الرواية عليه ، فقال معترضاً عليها : والجواب : المنع عن صحة السند ، والقول بالموجب كما اختاره الشيخ في الخلاف ، وهو أنّه إذا ترافعوا إلينا وعدلوا الشهود عندهم فإنّ الأولى هنا القبول « 1 » .
ومال إليه الفاضل المقداد في التنقيح ، فقال بعد نقله عن الخلاف : وهذا في الحقيقة قضاءً بالإقرار ؛ لما تقدم أنّه إذا أقرّ الخصم بعدالة الشاهدين حكم عليه « 2 » .
أقول : وفيه نظر ؛ إذ حكم الحاكم بشاهدين اعترف الخصم بعدالتهما إنّما هو حيث جهلها ولم يعلم بفسقهما ، وإلَّا فلو علم به لم يجز له الحكم وإن اعترف الخصم بعدالتهما . وما نحن فيه من هذا القبيل ؛ لأنّ الفرض علمه بفساد مذهبهما وإيجابه فسقهما ، فيكون من قبيل ما إذا رضي الخصم من الحاكم الحكم بشهادة الفاسقين مع علمه بفسقهما ، وهو غير جائز قطعاً .
* ( و ) * مما ذكرنا ظهر أنّ * ( الأشبه المنع ) * عن القبول مطلقاً ، وفاقاً للعماني ، والمفيد في المقنعة ، والشيخ في المبسوط ، والحلَّي ، والقاضي « 3 » ، وبالجملة الأكثر كما في الدروس « 4 » ، بل المشهور كما في
هامش
« 1 » المختلف : 722 .
« 2 » التنقيح 4 : 288 .
« 3 » حكاه عن الإسكافي في المختلف : 721 ، المقنعة : 726 ، المبسوط 8 : 187 ، السرائر 2 : 139 ، المهذّب 2 : 557 .
« 4 » الدروس 2 : 124 .