« لا تقبل شهادة أهل دين على غير أهل دين إلَّا المسلمون ، فإنّهم عدول على أنفسهم وعلى غيرهم » .
وفي الصحيح : « تجوز شهادة المسلمين على جميع أهل الملل ، ولا تجوز شهادة أهل الذمّة على المسلمين » « 1 » .
وفي آخر : « تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب » « 2 » .
* ( و ) * يستفاد من الأولين مضافاً إلى ما تقدم من الأدلة على اشتراط الإيمان أنّه * ( لا تقبل شهادة أحدهم ) * أي أحد أهل الملل * ( على مسلم ولا ) * على * ( غيره ) * مع أنّه إجماعي في الحربي مطلقاً كما في الإيضاح « 3 » ، وفي الذمّي أيضاً إذا كان على مسلم في غير الوصية كما فيه وفي التحرير والمهذب والمسالك « 4 » .
وأما إذا كان على غيره فإن كان من أهل ملَّته فسيأتي الكلام فيه . وإن كان من غير ملَّته فمشهور بين الأصحاب ، بل لا يكاد يتحقق فيه خلاف ، ولا ينقل إلَّا عن الإسكافي « 5 » ؛ حيث ذهب إلى قبول شهادة أهل العدالة منهم في دينه على ملَّته وعلى غير ملَّته .
وهو مع شذوذه محجوج هو كمستنده الآتي بما مرّ من الأدلة على اشتراط الإيمان ، وخصوص النبوية المتقدمة ، والموثقة الآتية ، ورواية
هامش
« 1 » الكافي 7 : 398 / 1 ، التهذيب 6 : 252 / 651 ، الوسائل 27 : 386 كتاب الشهادات ب 38 ح 1 .
« 2 » الفقيه 3 : 28 / 81 ، الوسائل 27 : 387 كتاب الشهادات ب 38 ح 3 .
« 3 » الإيضاح 4 : 418 .
« 4 » التحرير 2 : 207 ، المهذّب البارع 4 : 510 ، المسالك 2 : 401 .
« 5 » حكاه عنه في المختلف : 722 .