تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
المانعة عن قبول شهادته على غير أهل ملَّته المستثنية من المنع صورة الوصية خاصّة ، معلَّلةً بما علَّل به الجواز المطلق في هذه الرواية . ومع ذلك فظاهر قوله ( عليه السّلام ) : « إن لم يوجد » إلى آخره ، مخالف للإجماع إن جعل مرجع الضمير في « ملَّتهم » و « غيرهم » المذكورين فيه أهل الذمّة ، كما هو ظاهر السياق من وجه ، وإن خالفه من وجه آخر كما سيظهر ؛ لدلالته على قبول شهادة الحربي مع فقد الذمّي ، وقد مرّ أنّه خلاف الإجماع من الكل حتى الإسكافي « 1 » . وكذا إن جعل مرجع الضميرين غير أهل ملَّتهم المتقدم في السؤال ؛ لتضمنه معنى الجمعية كما هو ظاهر سوق عبارة : « إن لم يوجد » إلى آخره ؛ حيث لم يذكر فيها الواو ؛ وذلك لأنّ مفادها حينئذ أنّه إن لم يوجد من أهل ملَّة غير أهل الذّمة جازت شهادة غيرهم أي أهل الذمّة عليهم ، ومقتضاه اشتراط قبول شهادة كل ملَّة على غير أهلها فَقْد شاهد عليه من أهل ملَّته ، ولم يقل به أحد من أصحابنا حتى الإسكافي ؛ لحكمه بالقبول مطلقاً من غير تقييد بما ذكر من الشرط أصلًا . وبالجملة الظاهر ضعف هذا القول ، سيّما مع ظهور عبارة الخلاف « 2 » بكونه مخالفاً لما اختاره أصحابنا ، حيث نسب مضمون الموثقة إلى جماعة من العامّة وقال : إنّه الذي اختاره أصحابنا ، فتأمّل . ثم إنّه عندنا كما لا تقبل شهاداتهم على أمثالهم كذا لا تقبل لأمثالهم ؛ لعموم الدليل ، وبه صرّح الفاضل في التحرير « 3 » ، والشيخ أفتى بقبول
هامش
« 1 » راجع ص 243 . « 2 » الخلاف 6 : 273 . « 3 » التحرير 2 : 207 .