وبفسقه صرّح جماعة « 1 » من الأصحاب هنا حيث استدلوا لاعتبار الإيمان بأنّ غير المؤمن فاسق وظالم ؛ لاعتقاده الفاسد الذي هو من أكبر الكبائر .
وأمّا الجواب عن هذا الاستدلال بأنّ الفسق إنّما يتحقق بفعل المعصية مع اعتقاد كونه معصية ، لا مع اعتقاد كونه طاعة ، والظلم إنّما يتحقق بمعاندة الحق مع العلم به .
فحسن إن اختير الرجوع في بيان معنى الفسق والظلم إلى العرف حيث إنّ المتبادر منهما مدخلية الاعتقاد في مفهومهما .
وأمّا إن اختير الرجوع إلى اللغة فمنظور فيه ؛ لعدم مدخلية الاعتقاد في مفهومهما فيها ، فتأمّل جدّاً . هذا .
ويستفاد من بعض الروايات « 2 » كما قيل « 3 » ردّ شهادة بعض المخالفين في أصول العقائد ، وفي القوي : « إنّ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) كان لا يقبل شهادة فحاش ، ولا ذي مخزية في الدين » « 4 » .
وبالجملة لا ريب في اعتبار هذا الشرط أيضاً .
* ( فلا تقبل شهادة غير الإمامي ) * مطلقاً على مسلم أو غيره أو لهما قطعاً ، إلَّا في صورة خاصّة أشار إليها بقوله : * ( وتقبل شهادة الذمّي ) * العدل
هامش
« 1 » منهم الفاضل المقداد في التنقيح 4 : 287 ، والشهيد في المسالك 2 : 401 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة 12 : 299 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 369 .
« 2 » دعائم الإسلام 2 : 511 / 1834 ، المستدرك 17 : 433 كتاب الشهادات ب 26 ح 1 .
« 3 » مفاتيح الشرائع 3 : 278 .
« 4 » الكافي 7 : 396 / 7 ، التهذيب 6 : 243 / 603 ، الوسائل 27 : 377 كتاب الشهادات ب 32 ح 1 .