تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
* ( الثالثة ) * : الإسلام ، فلا تقبل شهادة الكافر بأقسامه مطلقاً إلَّا فيما سيستثنى ؛ بالإجماع ، والكتاب ، والسنّة المستفيضة بل المتواترة ، تقدم بعضها وستأتي جملة أُخرى منها وافرة . والمعروف من مذهب الأصحاب اشتراط * ( الإيمان ) * أيضاً ، أي كونه اثني عشرياً ، بل في التنقيح والمهذب وشرح الشرائع للصيمري والمسالك وشرح الإرشاد للمقدس الأردبيلي « 1 » رحمه الله الإجماع عليه ؛ وهو الحجة . مضافاً إلى الأصل ، وعدم دليل على قبول شهادة غير المؤمن ؛ لاختصاص إطلاقات الكتاب والسنّة لقبول شهادة المسلم بحكم التبادر وغيره بالمؤمن دون غيره ، سيّما نحو * ( رِجالِكُمْ ) * و * ( مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ ) * بناءً على مذهب الإمامية من اختصاص الخطابات الشفاهية بالمخاطبين بها دون غيرهم ، وليس المخالف بموجود زمن الخطاب جدّاً ، هذا . وعلى تقدير العموم فلا ريب أنّ التقييد بمن ترضون يدفع احتمال دخول المخالف بناء على ما عرفت في الرواية السابقة المفسّرة له بمن ترضون دينه وأمانته ، ولا ريب أنّه ليس بمرضيّ الدين . هذا كله على تقدير القول بإسلامه حقيقةً ، وأمّا على القول بكفره كما هو مختار كثير من قدماء الأصحاب ، ومنهم الحلَّي « 2 » مدّعياً الإجماع عليه فلا إشكال في عدم قبول شهادته ؛ لكفره ، فلا يدخل في إطلاق
هامش
« 1 » التنقيح 4 : 287 ، المهذّب البارع 4 : 510 ، غاية المرام 4 : 275 ، المسالك 2 : 401 ، مجمع الفائدة والبرهان 12 : 298 . « 2 » السرائر 2 : 139 .