تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ما دلّ على قبول شهادة المسلم . ثم على تقدير الدخول فيه فهو معارض بإطلاق ما دلّ على عدم قبول شهادة الكافر بناءً على إطلاق الكفر عليهم في الأخبار المستفيضة « 1 » بل المتواترة المقتضي كونه إمّا كافراً حقيقةً كما هو رأي بعض الأُصوليين « 2 » ، أو مشاركاً له في أحكامه التي منها عدم قبول الشهادة . وعلى تقدير تعارض الإطلاقين والتساقط في البين فالرجوع إلى حكم الأصل متعين . وأمّا الصحيح : قلت للرضا ( عليه السّلام ) : رجل طلَّق امرأته وأشهد شاهدين ناصبيين ، قال : « كلّ من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته » « 3 » . فهو وإن توهّم منه قبول شهادة من هو عدل في مذهبه من أهل الإسلام ، إلَّا أنّه مضعّف بأنّ ظاهره على التوهم المزبور قبول شهادة الناصبي ، وهو خلاف الإجماع المنعقد على كفره بالكفر المقابل للإسلام ، ومع ذلك فاشتراط الصلاح فيه يدفع احتمال دخول المعاند ؛ لفساده بفسقه الناشئ عن حكمه بالباطل وغير ما أنزل الله تعالى ، فيشمله قوله سبحانه * ( ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ أللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ) * « 4 » إلى غير ذلك من الآيات المحكوم فيها بكفره وظلمه أيضاً « 5 » .
هامش
« 1 » الوسائل 27 : 386 كتاب الشهادات ب 38 . « 2 » انظر المنتهي 1 : 523 . « 3 » الفقيه 3 : 28 / 83 ، التهذيب 6 : 284 / 783 ، قرب الإسناد : 365 / 1309 ، الوسائل 27 : 398 كتاب الشهادات ب 41 ح 21 . « 4 » المائدة : 47 . « 5 » المائدة : 44 ، 45 .