* ( مِنْكُمْ ) * « 1 » و * ( مِمَّنْ تَرْضَوْنَ ) * « 2 » وخصوص ما مرّ من الصحيح في شهادة الصبي : « إن عقله حين يدرك أنّه حق جازت شهادته » « 3 » .
* ( ومن يناله الجنون ) * ويعتوره * ( أدواراً ) * في وقت دون وقت * ( تقبل ) * شهادته * ( في حال الوثوق باستكمال فطنته ) * وكمال عقله ، بلا خلاف فيه أيضاً على الظاهر المصرح به في بعض العبائر « 4 » ؛ لعموم الأدلَّة وزوال المانع .
وذكر المتأخّرون « 5 » من غير خلاف بينهم أجده أنّ في حكمه المغفّل الذي لا يحفظ ولا يضبط ويدخل فيه التزوير والغلط وهو لا يشعر ؛ لعدم الوثوق بقوله . وكذا من يكثر غلطه ونسيانه ، ومن لا يتنبّه لمزايا الأُمور وتفاصيلها ، إلَّا أن يعلم عدم غفلته فيما يشهد به .
وعلى الحاكم التفتيش عن حال من هذه صفته إلى أن يغلب على ظنّه علمه وتفطنه ، ووجهه واضح .
وفي الخبر عن مولانا أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في قوله تعالى * ( مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ ) * قال : « ممن ترضون دينه وأمانته وصلاحه وعفته وتيقّظه فيما يشهد به وتحصيله وتمييزه ، فما كل صالح مميّز محصّل ، ولا كل محصّل مميّز صالح » « 6 » .
هامش
« 1 » الطلاق : 2 .
« 2 » البقرة : 282 .
« 3 » الكافي 7 : 389 / 4 ، التهذيب 6 : 251 / 647 ، الوسائل 27 : 342 كتاب الشهادات ب 21 ح 1 .
« 4 » مجمع الفائدة والبرهان 12 : 297 .
« 5 » كالمحقق في الشرائع 4 : 126 ، والشهيد في الدروس 2 : 124 ، والسبزواري في الكفاية : 279 ، والفيض الكاشاني في المفاتيح 3 : 277 .
« 6 » تفسير العسكري ( عليه السّلام ) : 672 ، الوسائل 27 : 399 كتاب الشهادات ب 41 ح 23 .