مقابلًا للآخر .
والقائلون باختصاص القبول بها على هذا هم الأكثر ، ولازم ذلك طرحهم الروايتين ، فينعكس الجابر ، سيّما مع دعوى الإجماع عليه في الانتصار والغنية .
وحينئذ فلعلَّه يتعين الاحتياط المتقدم ، كما اختاره الفاضلان والشهيدان ؛ اقتصاراً فيما خالف الأُصول القطعية على المجمع عليه المتيقن .
لكن يستفاد من سياق كلمات السيدين « 1 » أنّهما أرادا بالجراح ما يعم القتل ؛ حيث ذكرا على وجه الاستناد ما يدل عليه ، فقالا : وقد اشتهر عند الناس أنّ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) قضى في ستة غلمان دخلوا الماء فغرق أحدهم ، فشهد ثلاثة منهم على اثنين أنّهما غرّقاه ، وشهد الاثنان على الثلاثة أنّهم غرّقوه : أنّ على الاثنين ثلاثة أخماس الدية وعلى الثلاثة الخمسان « 2 » .
وعليه فيتقوى القبول في نفس القتل أيضاً .
ثم إنّ مقتضى الأدلَّة المانعة مع اختصاص الأدلة المجوّزة فتوًى ورواية بالصبي خاصّة عدم قبول شهادة الصبية مطلقاً ، وبه صرّح جماعة كالفاضل في التحرير ، وشيخنا في الروضة « 3 » .
* ( الثانية : كمال العقل ، فالمجنون لا تقبل شهادته ) * في شيء إجماعاً على الظاهر المصرح به في كثير من العبائر « 4 » ؛ لقوله تعالى * ( ذَوَيْ عَدْلٍ ) *
هامش
« 1 » الانتصار : 250 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 625 .
« 2 » الكافي 7 : 284 / 6 ، الفقيه 4 : 86 / 277 ، التهذيب 10 : 239 / 953 ، إرشاد المفيد 1 : 220 ، الوسائل 29 : 235 أبواب موجبات الضمان ب 2 ح 1 .
« 3 » التحرير 2 : 207 ، الروضة 3 : 125 .
« 4 » كالمحقق في الشرائع 4 : 126 ، والعلَّامة في التحرير 2 : 207 ، والمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 12 : 297 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 369 .