والعجب من شيخنا كيف نسب مختار الخلاف إلى الماتن هنا خاصّة مع أنّ عبارته في الشرائع « 1 » كعبارته هنا في الموافقة له ، هذا .
وما ذكره من عدم صحة الروايات ، محل نظر ؛ فإنّ الرواية الأُولى « 2 » صحيحة على المختار ، وإن كان فيه إبراهيم بن هاشم ، وفاقاً لجماعة من المحققين « 3 » ، وحسنته كالصحيحة حجّة عند المشهور ، ومنهم هو أيضاً في مواضع عديدة « 4 » .
وحينئذ يتوجه المصير إلى إلحاق القتل بالجراح ، سيّما مع كونه مذهب الأكثر كما ذكره هو وجمع ممّن تأخّر عنه « 5 » ومنهم الحلَّي « 6 » الذي لا يعمل بأخبار الآحاد إلَّا بعد احتفافها بالقرائن القطعية .
فهذان معاضدان للرواية أو جابران لها ، مضافاً إلى اعتضادها بالرواية الثانية « 7 » . وبهما مضافاً إلى الإجماعات المحكية تجمع بين الروايات والأدلة المتقدمة المختلفة .
ومنه يظهر ضعف ما عليه فخر الإسلام « 8 » من عدم قبول شهادتهم مطلقاً ؛ تمسّكاً ببعض الوجوه التي قدّمناها .
هامش
« 1 » الشرائع 4 : 125 .
« 2 » راجع ص 228 .
« 3 » منهم السيد ابن طاوس في فلاح السائل : 158 ، والسيد الداماد في الرواشح السماوية : 48 ، والأردبيلي في زبدة البيان : 155 ، والسيد بحر العلوم في رجاله 1 : 462 .
« 4 » المسالك 1 : 507 .
« 5 » منهم السبزواري في الكفاية : 278 ، وانظر المفاتيح 3 : 276 .
« 6 » السرائر 2 : 136 .
« 7 » راجع ص 228 .
« 8 » إيضاح الفوائد 4 : 417 .