وأكثر هذه الوجوه وإن كان لا يخلو عن نظر وجهه لا يخفى ، إلَّا أنّه يصلح مقوّياً لما قدّمناه من الأدلة ومؤيّداً . كلّ ذا في قبول شهادة الصبيان ذوي العشر في غير الجنايات .
* ( واختلف عبارة الأصحاب في قبول شهادتهم في الجنايات ) * من القتل والشجاج والجراح ، بعد اتفاقهم على القبول فيها في الجملة ، كما في الانتصار والمهذّب وظاهر التنقيح وشرح الشرائع للصيمري ، بل صريح الأخير والغنية « 1 » كما عرفته ، وكلام التقي المحكي في التنقيح ، فإنّه قال : والقدر المجمع عليه القبول في الجراح مع بلوغ العشر ، ويؤخذ بأوّل كلامهم . « 2 » ونحوه كلام الماتن في الشرائع ، وشيخنا في الروضة « 3 » ، ولكنهما زادا القيودات الآتية ، ولذا نسب الماتن الاختلاف هنا وفي الشرائع « 4 » إلى العبارة ، وبه صرح جماعة ومنهم الصيمري في شرح الشرائع ، قال : وإنّما قال المصنّف : اختلف عبارات الأصحاب في قبول شهادتهم بالجراح والقتل ؛ لأنّه لا خلاف بينهم في قبول شهادتهم في الجملة ، وإنّما الخلاف في العبارات ، فبعضهم قَبِلَها في الجراح والقصاص ، وهو المفيد « 5 » وبعضهم قَبِلَها في الجراح دون القصاص ، وهو الشيخ في النهاية والعلَّامة والشهيد « 6 » ، وبعضهم اشترط اجتماعهم على مباح « 7 » ، وبعض لم يشترطه ،
هامش
« 1 » الانتصار : 250 ، المهذّب البارع 4 : 510 ، التنقيح 4 : 286 ، غاية المرام 4 : 274 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 625 .
« 2 » التنقيح 4 : 286 ، وانظر الكافي في الفقه : 436 .
« 3 » الشرائع 4 : 125 ، الروضة 3 : 125 .
« 4 » الشرائع 4 : 125 .
« 5 » المقنعة : 727 .
« 6 » النهاية : 331 ، التحرير 2 : 207 ، الدروس 2 : 123 .
« 7 » الخلاف 6 : 270 ، القواعد 2 : 236 ، الروضة البهيّة 3 : 125 .