تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وبعضهم اشترط عدم الافتراق « 1 » ، ولم يشترطه بعضهم « 2 » . وقريب منه كلام الفاضل المقداد ، وابن فهد في شرحي الكتاب « 3 » ، ولكنّهما والماتن في الشرائع « 4 » نقلا عن النهاية ما اختاره المفيد من إلحاق القصاص بالجراح ، وعزاه الثاني إلى الحلَّي « 5 » أيضاً ، وحكى الأوّل ما نسبه الصيمري إلى الشيخ في النهاية عنه في الخلاف . ونحوه الماتن في الشرائع وشيخنا في شرحه ، وحكى فيه مذهب المفيد عن الأكثر حيث قال بعد نقل الروايتين الأخيرتين المتضمنتين لقبول شهادتهم في القتل - : ولفظ الروايتين تضمن القتل فيمكن أن يدخل فيه الجراح بطريق أولى ، فمن ثم ذكر الأكثر القتل والجراح ، ومنهم من اقتصر على الجراح ، كالشيخ في الخلاف والمصنّف في النافع ، ولعله أراد بها ما يشمل لغةً القتل ؛ لأنّ القتل هو المنصوص فيما هو مستند الاستثناء « 6 » انتهى . ومنه يظهر كون مذهب المفيد هو مختار الأكثر ، بل الكل كما يفيده توجيهه المتقدّم ، مع تخصيصه فيما بعد القول بالقبول في الجرح خاصّة إلى الشهيد ؛ فإنّه قال : وفي الدروس صرّح باشتراط ان لا يبلغ الجراح النفس ، ثم قال : واشتراط ذلك لا يخلو من إشكال ، إلَّا أن يجعل مجرّد الاحتياط في النفوس ، وإلَّا فمراعاة النصوص تقتضي إدخالها . وإطراحها نظراً إلى
هامش
« 1 » الخلاف 6 : 270 ، القواعد 2 : 236 ، الروضة البهيّة 3 : 125 . « 2 » غاية المرام 4 : 274 . « 3 » التنقيح الرائع 4 : 286 ، المهذّب 4 : 510 . « 4 » الشرائع 4 : 125 . « 5 » المهذّب البارع 4 : 509 ، وهو في السرائر 2 : 136 . « 6 » المسالك 2 : 400 .