عدم صحتها ومخالفتها الأصل يقتضي إخراج الجراح أيضاً « 1 » .
* ( و ) * من قوله هذا يظهر وجه النظر في مختار الماتن هنا وفي الشرائع من أنّ * ( محصّلها ) * الذي يعتمده وفاقاً منه للخلاف « 2 » * ( القبول في الجراح ) * خاصّة * ( مع بلوغ ) * الصبي * ( العشر ما لم يختلفوا ) * في القول * ( و ) * لو اختلفوا فيه * ( يؤخذ بأوّل قولهم ) * إذا أراد من الجراح ما يقابل القتل ، لا ما يشمله ؛ لعدم استفادته من الروايتين اللتين هما الأصل في المسألة .
اللَّهم إلَّا أن يكون المراد من قوله : محصّلها ، يعني القدر المتفق عليه من تلك العبارات والمجمع عليه بيننا ، ولعله الظاهر من العبارة ، سيّما وأن صرّح بأظهر منها على ذلك دلالة في الشرائع ، فقال بعد نقل الروايتين - : والتهجّم على الدماء بخبر الواحد خطر ، فالأولى الاقتصار على القبول في الجراح بالشروط الثلاثة بلوغ العشر ، وبقاء الاجتماع إذا كان على مباح ؛ تمسّكاً بموضع الوفاق « 3 » .
وهو كما ترى صريح في طرحه الروايات وأخذه بالمجمع عليه .
فما في كلام شيخنا المتقدم من أنّ اطراحها يقتضي إخراج الجراح أيضاً ، محل نظر واضح ؛ إذ طرح الروايات يقتضي ذلك لو انحصر المستند في مخالفة الأصل فيها ، وقد عرفت من كلام الماتن استناده إلى الإجماع الذي ادّعاه ، فالإطراح حينئذ لا يقتضي إخراج الجراح أيضاً ، فقد يكون نظر الدروس إلى ما ذكره الماتن .
هامش
« 1 » المسالك 2 : 400 ، وهو في الدروس 2 : 123 .
« 2 » الخلاف 6 : 270 .
« 3 » الشرائع 4 : 125 .