الثاني ، مع ضعف دلالتهما باحتمال الحمل على القبول في الصورة الآتية المتفق عليها حمل المطلق على المقيد ، وتضمن الأوّل ما لا يقول بإطلاقه أحد من أصحابنا ، واحتمال الثاني الموافقة للعامّة العمياء ، بقرينة الراوي الذي مضى .
ومع ذلك معارضان بإطلاق كثير من النصوص المانعة عن القبول فيه ، كالصحيح : في الصبي يشهد على الشهادة ، فقال : « إن عقله حين يدرك أنّه حق جازت شهادته » « 1 » .
وأظهر منه القويان ، القريب أحدهما منه : « إنّ شهادة الصبيان إذا شهدوا وهم صغار جازت إذا كبروا ما لم ينسوها » « 2 » .
والمراد من الكبر فيه والإدراك في الأوّل بحكم التبادر بل والاستقراء البلوغ .
وأظهر منهما الصحيح : تجوز شهادة الصبيان ؟ قال : « نعم في القتل ، ويؤخذ بأوّل كلامه ، ولا يؤخذ بالثاني منه » « 3 » .
والخبر : عن شهادة الصبي ، قال : فقال : « لا ، إلَّا في القتل ، يؤخذ بأوّل كلامه ولا يؤخذ بالثاني » « 4 » .
هامش
« 1 » الكافي 7 : 389 / 4 ، التهذيب 6 : 251 / 647 ، الوسائل 27 : 342 كتاب الشهادات ب 21 ح 1 .
« 2 » الأوّل : الكافي 7 : 389 / 5 ، التهذيب 6 : 251 / 648 ، الوسائل 27 : 342 كتاب الشهادات ب 21 ح 2 .
الثاني : الفقيه 3 : 28 / 80 ، التهذيب 6 : 250 / 643 ، الإستبصار 3 : 18 / 51 ، الوسائل 27 : 343 أبواب الشهادات ب 21 ح 4 .
« 3 » الكافي 7 : 389 / 2 ، التهذيب 6 : 251 / 645 ، الوسائل 27 : 343 كتاب الشهادات ب 22 ح 1 .
« 4 » الكافي 7 : 389 / 3 ، التهذيب 6 : 252 / 646 ، الوسائل 27 : 343 كتاب الشهادات ب 22 ح 2 .