تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ولكن في الكتب الثلاثة المتقدّمة المحكي فيها الإجماع في المسألة السابقة حكي الخلاف هنا عن ظاهر الخلاف والإسكافي « 1 » ، حيث أطلقا القول بقبول شهادته في الجراح من دون تقييد بالعشر . والأصح ما عليه الأكثر ؛ لما سيظهر . وعلى الأظهر في الأوّل أيضاً إذا كان في غير الجنايات ، وهو الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، بل ومن سبق إلَّا من شذّ وندر ، ويستفاد من جملة من العبارات الإجماع عليه كما سيظهر ؛ للأصل ، بل الأُصول ، مع عدم دليل يدل على القبول عدا إطلاقات الكتاب والسنّة ، وخصوص بعض النصوص ، كالخبرين : في أحدهما : « إذا كان للغلام عشر سنين جاز أمره وجازت شهادته » « 2 » . وفي الثاني : « شهادة الصبيان جائزة بينهم ما لم يتفرقوا ويرجعوا إلى أهلهم » « 3 » . وفي الجميع نظر ؛ لعدم عموم في الأوّل لغةً ، بل ولا عرفاً بعد اختصاصه بحكم التبادر وغيره بالبالغ من الرجال ، ومع ذلك معارض بعموم كثير من النصوص الدالة على اعتبار أُمور في الشاهد ، مع القطع بعدم وجود شيء منها في الصبي بلا شبهة . وقصور سند الخبرين ؛ بالقطع في الأوّل ، وطلحة بن زيد العامي في
هامش
« 1 » الخلاف 6 : 270 ، وحكاه عن الإسكافي في المختلف : 717 . « 2 » الكافي 7 : 388 / 1 ، التهذيب 6 : 251 / 644 ، الوسائل 27 : 344 كتاب الشهادات ب 22 ح 3 . « 3 » الفقيه 3 : 27 / 79 ، الوسائل 27 : 345 كتاب الشهادات ب 22 ح 6 .