والشهيدين في النكت والروضة « 1 » ، وغيرهم « 2 » .
وبالجملة المشهور ، على الظاهر المصرح به في كلام الخال العلَّامة المجلسي ( رحمه الله ) حيث قال في حاشيته المنسوبة إليه على هذه الرواية ، وهي الرواية المتقدمة دليلًا للمختار في المسألة السابقة ما لفظه : تدل على ترجيح بيّنة الخارج فيما إذا كانتا مسبّبتين ، وهو المشهور الموافق للأُصول ، ولعلّ ما مرّ من الأخبار من ترجيح بيّنة الداخل محمول على التقية ؛ لشهرته بين العامّة فتوًى وروايةً ، فإنّهم رووا عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنّ رجلين تداعيا دابّة فأقام كل واحد منهما البيّنة أنّها دابّة أنتجها ، فقضى رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) للذي في يديه ، وعمل عليه أكثرهم .
ثم قال : وممّا يرجّح هذا الخبر وأشار به إلى الخبر الدال على المختار هو أنّه معلَّل ، والخبر المعلَّل أولى بالعمل عند التعارض كما ذكره أئمّة الأُصول « 3 » . انتهى كلامه ، علَتْ في فراديس الجنان أقدامه .
وأشار بما مرّ من الأخبار إلى الرواية الثانية ، وهي متعددة :
منها : ما مرّ سنداً للإسكافي « 4 » .
ومنها : الموثق « أنّ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) اختصم إليه رجلان في دابة ، وكلاهما أقاما البيّنة أنّه أنتجها ، فقضى بها للَّذي هي في يده ، وقال : لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين » « 1 » .
هامش
« 1 » راجع ص 207 .
« 2 » انظر كشف اللثام 2 : 365 .
« 3 » انظر ملاذ الأخيار 10 : 72 .
« 4 » راجع ص 206 .
« 1 » الكافي 7 : 419 / 6 ، التهذيب 6 : 234 / 573 ، الإستبصار 3 : 39 / 133 ، الوسائل 27 : 250 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 12 ح 3 .