كونها مطلقة أو مقيّدة ، إلَّا أنّ الإطلاق يكفي في الشمول لما نحن فيه سيّما مع ما مرّ في عبارة الصدوق « 1 » من التعليل ، وقريب منها عبارة ابن زهرة .
وأمّا تأيّد اليد بالسبب فحسن إن لم يقم الدليل على عدم اعتبار اليد من أصله في مقابلة بيّنة المدّعى ، وقد عرفت قيامه ، وصار إليه هؤلاء الجماعة في المسألة السابقة . هذا مع أنّ في حصول التأيّد بالسبب نظراً ، ولو سلَّمنا اعتبارها هنا .
وأمّا الروايات فقاصرة الأسانيد مع ضعف الأولى ، وعديمة التكافؤ لما قدمناه من الأدلة على تقديم البيّنة الخارجة ، مع أنّ موردها اشتمال البيّنتين على السبب ، فلا ربط لها بمحل البحث من كون بيّنة الداخل مقيدة والأُخرى مطلقة .
اللَّهم إلَّا أن يرتبط بالأولوية كما في المسالك « 2 » ، لكنها تتوقف على القول بمضمون الروايات من تقديم بيّنة الداخل فيما لو كانتا مقيدتين ، وسيأتي أنّ مذهب الماتن وأكثر الجماعة القائلين بتقديم بيّنة الداخل هنا تقديم بيّنة الخارج ثمّة ، معرضين عن الرواية ، فكيف يصح لهم الاستناد إليها في المسألة من جهة الأولوية ، مع عدم قولهم بأصل ما فيها .
وبالجملة : الوجه عند الأحقر تقديم بيّنة الخارج هنا كما مضى ؛ لما مضى ، وفاقاً لمن مضى .
* ( ولو تساويا ) * أي البيّنتان * ( في ) * ذكر * ( السبب ) * بأن شهد كل منهما على النتاج عند من شهدت له مثلًا * ( ف ) * في القضاء للخارج أو الداخل * ( روايتان ، أشبههما ) * ما تضمّن * ( القضاء للخارج ) * وهو اختيار من مرّ والفاضلين في كتبهم المتقدّمة ، والفاضل المقداد في شرح الكتاب ،
هامش
« 1 » راجع ص 204 .
« 2 » المسالك 2 : 390 .