فيهما : قبلناها ، وزاد في الأوّل فقال : بلا خلاف بيننا . وبه تشعر عبارة ابن فهد ، حيث نسب القول الآتي إلى الندرة « 1 » . وإليه ذهب القاضي والطبرسي والفاضلان والشهيدان « 2 » في كتبهم المتقدّمة .
والحجة عليه غير واضحة عدا الإجماع المستشعر من عبائر الشيخ وابن فهد المتقدمة ، وما في التنقيح « 3 » من تأيّد يده بالسبب ، وحديث جابر أنّه ( صلَّى الله عليه وآله ) قضى لصاحب اليد لمّا أقام كل منهما البيّنة أنّه أنتجها عنده « 4 » . ونحوه بعض الروايات الآتية « 5 » .
والمناقشة في الجميع واضحة ، أمّا الإجماع فبعد تسليم ظهوره من العبارة موهون بعدم قائل به من القدماء عدا الناقل له وبعض من تبعه ، وإلَّا فأكثر القدماء على تقديم بيّنة الخارج هنا أيضاً كالصدوقين والمفيد والديلمي والحلي وابن زهرة مدّعياً عليه إجماع الإمامية « 6 » .
وبإجماعه يعارض الإجماع المتقدم أيضاً ، مع رجحانه عليه بالتصريح فيه بلفظه ، وعدم وهنه بموافقة من مرّ من القدماء له ، ولكنهم كمدّعي الإجماع أطلقوا الحكم بتقديم بيّنة الخارج من دون تفصيل بين
هامش
« 1 » المهذّب البارع 4 : 499 .
« 2 » القاضي في المهذّب 2 : 578 ، الطبرسي في المؤتلف من المختلف 2 : 563 ، المحقق في الشرائع 4 : 111 ، العلَّامة في القواعد 2 : 232 ، الشهيد الأوّل في غاية المراد ( مخطوط ) الورقة : 259 ، الشهيد الثاني في الروضة 3 : 109 ، المسالك 2 : 390 .
« 3 » التنقيح الرائع 4 : 281 .
« 4 » سنن البيهقي 10 : 256 .
« 5 » ستأتي في ص 210 .
« 6 » الصدوق في الفقيه 3 : 39 ، وحكاه عن والده في المقنع : 134 ، المفيد في المقنعة : 730 ، الديلمي في المراسم : 234 ، الحلَّي في السرائر 2 : 168 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 625 .