ويشبه هذا الوهم الوهم الذي نسبه الشهيدان في النكت والمسالك « 1 » إلى المبسوط في نسبة تقديم بيّنة ذي اليد مع كون البيّنتين مقيّدتين أو مطلقتين إلى مختاره في النهاية ، حيث قال : مذهبنا الذي يدل عليه أخبارنا ما ذكرناه في النهاية ، وهو أنّه إذا شهدتا بالملك المطلق ويد أحدهما عليها حكم لليد ، وكذا إن شهدتا بالملك المقيد لكل واحد منهما ويد أحدهما عليها حكم لمن هو في يده « 2 » . انتهى .
مع أنّه رجّح في النهاية « 3 » في البيّنتين المطلقتين تقديم بيّنة الخارجة لا الداخلة ، ولم يتعرض فيها لحكم البيّنتين المقيّدتين بشيء بالمرّة كما عرفته .
وظاهره كما ترى المصير إلى ما في الخلاف مشعراً بدعوى الإجماع عليه فتوى ورواية .
وهو كما ترى ، لاختلاف رواياتنا جدّاً ، مع كون الأشهر منها ما اخترناه ، وعدم ظهور قائل بما نسبه إلى مذهبنا عداه هنا وفي الخلاف وكتابي الحديث « 4 » ، مع تأمّل ما في فتواه بذلك فيهما ؛ لما مرّ وجهه مراراً ، ومع ذلك معارض بما مرّ من إجماع الغنية « 5 » صريحاً .
ومما حققناه في الصور الثلاث يظهر أنّ الأقوى فيها تقديم الخارج ، وأنّه الأشهر ، إلَّا في الصورة الثانية ؛ لعدم تحقق شهرة فيها معتدّ بها .
وبقي هنا صورة رابعة هي عكس الثانية ، ولم يذكر حكمها في العبارة
هامش
« 1 » غاية المراد ( مخطوط ) الورقة : 259 ، المسالك 2 : 390 .
« 2 » المبسوط 8 : 258 .
« 3 » النهاية : 344 .
« 4 » راجع ص 211 .
« 5 » راجع ص 211 .