تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
ومع ذلك قاصرة عن إفادة تمام ما عليه المفيد من اعتبار الأعدلية وكونها قبل الأكثرية ، ولا متمّم له من إجماع أو رواية . ومع ذلك هي معتبرة للحلف ، وهو لم يعتبره . وكذا حكمه بتقديم الخارج مع التساوي في الكثرة لا يستفاد منها ، ولعله أخذه من الجمع بينها وبين ما قدمناه من الأدلة ، كما صرّح به في الدروس « 1 » ، ولكنه غير ممكن لنا ؛ لعدم التكافؤ بينهما عندنا ؛ لرحجان الأدلة التي قدمناها على هذه الرواية من وجوه عديدة ، مع ما عليه هذه الرواية مما عرفته من عدم ارتباطها بمورد المسألة . فلا يمكننا المصير إلى ما عليه المفيد ، ولا إلى ما عليه الإسكافي من الحكم مع التساوي عدداً للحالف منهما ولذي اليد مع حلفهما أو نكولهما ؛ لعدم استفادتهما من الرواية المزبورة ، مع مخالفتهما لما مضى من الأدلة . مع عدم دليل على الثاني منهما سوى ما عرفته في مذهب الخلاف « 2 » من حجة ضعيفة ، ولا على الأوّل عدا رواية : « أنّ رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ، فحلف أحدهما وأبى الآخر أن يحلف ، فقضى بها للحالف » فقيل : لو لم يكن في يد واحد منهما وأقاما البيّنة ؟ قال : « أحلفهما فأيّهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف ، وإن حلفا جميعاً جعلتها بينهما نصفين » . قيل : فإن كانت في يد واحد منهما وأقاما جميعاً البيّنة ؟ فقال : « أقضي بها للحالف الذي في يده » « 3 » .
هامش
« 1 » الدروس 2 : 101 . « 2 » راجع ص 203 . « 3 » الكافي 7 : 419 / 2 ، التهذيب 6 : 233 / 570 ، الإستبصار 3 : 38 / 130 ، الوسائل 27 : 250 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 12 ح 2 .