تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
لو قال الذي في يده الدار : إنّها لي وملكي ، وأقام على ذلك بيّنة ، وأقام المدّعى على دعواه بيّنة ، كان الحق أن يحكم بها للمدّعي ؛ لأنّ الله تعالى عزّ وجلّ إنّما أوجب البيّنة على المدّعى ولم يوجبها على المدّعى عليه ، ولكن هذا المدّعى عليه ذكر أنّه ورثة عن أبيه ولا يدري كيف أمرها ، فلهذا أوجب الحكم باستحلاف أكثرهم بيّنة ودفع الدار إليه « 1 » . انتهى . وهو صريح في عدم اعتباره الأكثرية بل وغيرها من وجوه التراجيح فيما نحن فيه ، فما ذكره الشهيدان « 2 » وغيرهما « 3 » من موافقته المفيد في اعتبار الأكثرية مطلقاً محل مناقشة . وكذا نسبة ابن فهد في المهذب والشهيد في الدروس « 4 » ذلك مع اعتبار الأعدلية قبله إلى قدماء الأصحاب كما في الأوّل ، وإلى أكثرهم كما في الثاني أيضاً محل مناقشة ؛ إذ لم نقف على قائل بذلك منهم عدا من ذكرناه . وكلمات باقيهم كما يستفاد من المختلف « 5 » وإن تضمنت ذلك إلَّا أنّه فيما إذا كانت العين في يد خارجة ثالثة ، وهو ليس من خصائصهم ، بل أفتى به المتأخرون كما اعترفا به أيضاً . وبالجملة : لا وجه لما ذكروه من النسبة ، كما لا وجه للاستدلال بما ذكر من الرواية للمفيد والإسكافي في مفروض المسألة ، كما اتفق للشهيد الثاني « 6 » وجملة ممن تبعه « 7 » ؛ لما عرفته .
هامش
« 1 » الفقيه 3 : 39 . « 2 » الدروس 2 : 101 ، المسالك 2 : 390 . « 3 » انظر المهذّب البارع 4 : 492 . « 4 » المهذّب البارع 4 : 492 ، الدروس 2 : 101 . « 5 » المختلف : 693 ، 694 . « 6 » المسالك 2 : 391 . « 7 » انظر الكفاية : 276 ، وكشف اللثام 2 : 354 .
رياض المسائل — صفحة 205 | السيد علي الطباطبائي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث