للحالف منهما ، ولذي اليد مع حلفهما أو نكولهما .
واستدل لهما في اعتبار الأكثرية بالصحيح : عن الرجل يأتي القوم ، فيدّعي داراً في أيديهم ، ويقيم الذي في يده الدار البيّنة أنّه ورثها من أبيه ، لا يدري كيف أمرها ؟ فقال : « أكثرهم بيّنة يستحلف وتدفع إليه » وذكر : « أنّ علياً ( عليه السّلام ) أتاه قوم يختصمون في بغلة ، فقامت لهؤلاء بيّنة أنّهم أنتجوها على مذوَدهم لم يبيعوا ولم يهبوا ، وقامت لهؤلاء البيّنة بمثل ذلك ، فقضى بها لأكثرهم بيّنة واستحلفهم » « 4 » .
وفيه نظر ، فإنّ الاستدلال به إن كان من جهة الذيل المتضمن لقضاء علي ( عليه السّلام ) في البغلة فوجه النظر فيه واضح ؛ لعدم التعرض فيه لكونها في يد أحدهما كما هو فرضنا ، فيحتمل كونها في يد ثالث ، ونحن نقول به ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
وإن كان من جهة الصدر المصرّح فيه بكون العين المتنازع فيها في يد أحدهما ، فوجه النظر فيه أنّه لا تعلَّق له بما نحن فيه من تعارض البيّنتين بالملك ؛ وذلك لأنّ الظاهر منه بل صريحه أنّ بيّنة ذي اليد إنّما هي على كون الدار في يده بالإرث ، لا على كونها في يده بالملك ، ويحتمل فيه القول بمضمونه كما حكاه في المختلف عن الحلبي « 1 » ، ويظهر أيضاً من الصدوق في الفقيه ، حيث قال بعد نقل الرواية المزبورة :
هامش
« 4 » الكافي 7 : 418 / 1 ، الفقيه 3 : 38 / 129 ، 130 ، التهذيب 6 : 234 / 575 ، الإستبصار 3 : 40 / 135 ، الوسائل 27 : 249 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 12 ح 1 .
« 1 » المختلف : 693 ، الكافي في الفقه : 439 .