وعلى هذا التنزيل فمآل القولين واحد ، وبه صرّح المولى الأردبيلي - ( رحمه الله ) في شرح الإرشاد « 1 » ، وإن حكاهما جماعة من الأصحاب « 2 » قولين تبعاً للظاهر منهما ، فإنّ إطلاق الحكم في الأوّل بكون ما للرجل للرجل وبالعكس يشمل صورتي قضاء العادة بذلك كما هو الغالب وعدمه . ولا كذلك الثاني ؛ لتفصيله بين الصورتين ، فوافق الأوّل في الأُولى ، وخالفه في الثانية .
ولا ريب أنّ هذا القول أظهر ؛ إذ ليس لمخالفة الأُصول في الصورة الثانية دليل يعتدّ به عدا إطلاق النصوص والإجماعات المنقولة . وفي التمسك به إشكال بعد قوة ما ذكرناه من احتمال وروده مورد الغالب من قضاء العادة بذلك ، وحصول الظهور منها بلا شبهة ، سيّما وأنّ الحلَّي « 3 » الذي هو أحد نقلة الإجماع كما عرفت استند إلى ذلك معرباً عن عدم كون الحكم بذلك على الإطلاق .
وبهذا القول يجمع بين الأخبار المتقدّمة * ( و ) * ما * ( في رواية ) * أُخرى مروية بعدّة طرق صحيحة وموثقة و * ( هو ) * كون المتاع المتنازع فيه مطلقاً * ( للمرأة ) * خاصّة * ( إلَّا أن يقيم الرجل البيّنة ) * قد علم من بين لابتيها يعني من بين جبلي منى أنّ المرأة تزف إلى بيت زوجها بمتاع ، ونحن يومئذ بمنى ، كما في بعضها .
وفي آخر : « لو سألت من بين لابتيها » يعني الجبلين ، ونحن يومئذٍ
هامش
« 1 » مجمع الفائدة 12 : 254 .
« 2 » منهم فخر المحققين في إيضاح الفوائد 4 : 381 ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع 4 : 277 ، والشهيد الثاني في المسالك 2 : 398 .
« 3 » راجع ص 192 .