يظهر عدم التعارض بينهما أصلًا .
* ( و ) * قال الشيخ * ( في المبسوط ) * : إنّه * ( إذا لم يكن ) * لهما * ( بيّنة ويدهما عليه كان بينهما ) * نصفين بعد حلف كل منهما لصاحبه « 1 » . وتبعه الفاضل في ظاهر الإرشاد وصريح القواعد وولده في شرحه « 2 » ؛ أخذاً بالعمومات ، وطرحاً للروايات لاختلافها .
وفيه نظر يعلم وجهه ممّا مرّ ، مع أنّ ذلك من الشيخ كما عرفت على جهة الاحتياط ، فإنّه قال بعده : وقد روى أصحابنا أنّ ما يصلح للرجال فللرجل وما يصلح للنساء فللمرأة ، وما يصلح لهما يجعل بينهما . وفي بعض الروايات أنّ الكل للمرأة وعلى الرجل البيّنة ؛ لأنّ من المعلوم أنّ الجهاز ينتقل من بيت المرأة إلى بيت الرجل ، والأوّل أحوط « 3 » . انتهى .
هذا ، ويحتمل أن يريد من الأوّل ما رواه الأصحاب دون ما أفتى به ؛ لكونه أوّلًا بالنسبة إلى الرواية الثانية . وحاصله حينئذٍ أنّ الرواية الأُولى أحوط .
وبه صرّح في الخلاف ، فقال : إن اختلف الزوجان في متاع البيت فقال كل واحد منهما : كلَّه لي ، ولم يكن مع واحد منهما بيّنة نظر فما يصلح للرجال القول قوله مع يمينه ، وما يصلح للنساء فالقول قولها مع يمينها ، وما يصلح لهما كان بينهما . وقد روي أنّ القول في جميع ذلك قول المرأة مع يمينها ، والأول أحوط « 4 » . انتهى .
هامش
« 1 » المبسوط 8 : 310 .
« 2 » الإرشاد 2 : 151 ، القواعد 2 : 223 ، إيضاح الفوائد 4 : 380 .
« 3 » المبسوط 8 : 310 .
« 4 » الخلاف 6 : 352 .