تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
خاصّة « 1 » ، وهو وإن كان ظاهراً في فتواه بها ، إلَّا أنّ احتمال تخصيصه لها بما خصّصناها به لمكان التعليل قائم جدّاً . والصدوق لم يقل بإطلاقها ، بل قيّدها بما مضى ، وهو موافق للقوم إلَّا في حكمه بأنّ ما يصلح لهما للمرأة ، ولا شاهد له فيه ، مع مخالفته الأُصول وإطلاق النصوص ، مع تصريح جملة منها بأنّ مالهما بينهما . ومنها : الصحيحة التي رواها ، لكنها دلت على ذلك برواية الشيخ خاصّة « 2 » ؛ لكونها المتضمنة للحكم المذكور . وأمّا هو فقد رواها مجرّدة عن ذلك ، ولذا زعم حصول الجمع بينهما وبين الرواية الثانية بما ذكره ، وإلَّا فجمعه على رواية الشيخ يتطرق إليه النظر بما عرفته . وبالجملة : فجمعه على تلك الرواية لا وجه له ، كما لا وجه لجمع الشيخ في الاستبصار « 3 » بحمل الرواية الأُولى على التقية ، أو على حكمه ( عليه السّلام ) بذلك صلحاً ومصلحة ، والثانية على مرّ الحق ؛ لبعده ، سيّما الأخير ، مع عدم الداعي له ، بل وعدم إمكان المصير إليه ؛ لفقد التكافؤ بناء على كون الأُولى مشهورة بين الأصحاب بل ومجمعاً عليها ، كما صرح به هو في الخلاف « 4 » ، فالشهرة في هذه تقابل المخالفة للعامّة إن صحّت في الرواية الثانية ، بل الشهرة راجحة عليها بمراتب عديدة . فالرواية الأُولى أرجح من الثانية ، فينبغي صرف وجوه الحمل إليها دون الأولى . ولا حمل أجود ممّا ذكرناه ، بل بعد التدبّر فيهما وملاحظة وجه الجمع الذي ذكرناه
هامش
« 1 » الكافي 7 : 130 . « 2 » التهذيب 6 : 294 / 818 ، الإستبصار 3 : 46 / 153 ، الوسائل 26 : 216 أبواب ميراث الأزواج ب 8 ح 4 . « 3 » الإستبصار 3 : 47 . « 4 » الخلاف 3 : 645 .
رياض المسائل — صفحة 195 | السيد علي الطباطبائي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث