تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
بمكة « لأخبروك أنّ الجهاز والمتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت الرجل ، فتعطى التي جاءت به ، وهو المدّعى ، فإن زعم أنّه أحدث فيه شيئاً فليأت بالبيّنة » « 1 » . بحمل الجميع على ما إذا كان هناك عادة تشهد بالحكم لمن حكم له فيها . والتعليلات في الرواية الأخيرة على الجمع المزبور شاهدة ، وقد مرّ إليه في كلام المهذب الإشارة « 2 » . فلا وجه للقول بإطلاق ما في هذه الرواية وقطع النظر عما فيها من العلَّة المخصّصة ، كما هو صريح الشيخ في الاستبصار « 3 » ، وظاهر الكليني في الكافي « 4 » ، والصدوق في الفقيه ، إلَّا أنّه خصّها بالمتاع الذي هو من متاع النساء ، والمتاع الذي يحتاج إليه الرجال كما تحتاج إليه النساء ، قال : فأمّا ما لا يصلح إلَّا للرجال فهو للرجل ، وليس هذا الحديث بمخالف للذي قال : « له ما للرجال ولها ما للنساء » وبا لله التوفيق « 5 » . انتهى . فإنّ هذه الرواية وإن تعدّد طرقها وصحّت إلَّا أنّها لا تكافؤ الأدلة المتقدمة من وجوه شتّى ، ومنها : ندرة القائل بها ، بل وعدمه صريحاً ؛ لرجوع الشيخ عنها في باقي كتبه إلى المختار صريحاً في بعضها ، وظاهراً فيما عداه « 6 » ، والكليني لم يفت بها صريحاً ، وإنّما عنون الباب وحكاها
هامش
« 1 » الكافي 7 : 130 / 1 ، التهذيب 6 : 297 / 829 ، 830 ، 831 ، وج 9 : 301 / 1078 ، الإستبصار 3 : 44 / 149 ، 150 ، 151 ، الوسائل 26 : 213 أبواب ميراث الأزواج ب 8 ح 1 . « 2 » المتقدم في ص 192 . « 3 » الاستبصار 3 : 47 . « 4 » الكافي 7 : 131 . « 5 » الفقيه 3 : 65 . « 6 » راجع ص 189 .
رياض المسائل — صفحة 194 | السيد علي الطباطبائي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث