تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وقريب منه الخبر المروي في الوسائل عن تفسير علي بن إبراهيم صحيحاً ، وعن الاحتجاج مرسلًا عن مولانا الصادق ( عليه السّلام ) في حديث فدك : « إنّ مولانا أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) قال لأبي بكر : تحكم فينا بخلاف حكم الله تعالى في المسلمين ؟ قال : لا ، قال : فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادّعيت أنا فيه ، من تسأل البيّنة ؟ قال : إيّاك كنت أسأل البيّنة على ما تدّعيه على المسلمين ، قال : فإذا كان في يدي شيء فادّعى فيه المسلمون تسألني البيّنة على ما في يدي وقد ملكته في حياة رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) وبعده ، ولم تسأل المؤمنين البيّنة على ما ادّعوا عليَّ كما سألتني البيّنة على ما ادّعيت عليهم ؟ » الخبر « 2 » . وحينئذٍ ف * ( لو تنازعا عيناً ) * وقال كل منهما : إنّ جميعها لي ، ولا بيّنة لهما ، فإن كانت * ( في يدهما ) * وتصرّفهما كثوب في يدهما أو دار سكناها * ( قضي ) * بها * ( لهما ) * بينهما * ( بالسويّة ، ولكل منهما إحلاف صاحبه ) * على نفي ما يدّعيه ممّا في يده ، ولا يتعرض واحد منهما في حلفه لإثبات ما في يده ، بل يقتصر على أنّه لا حقّ لصاحبه ممّا في يده . فإن حلفا أو نكلا قضي بالسوية بينهما ، وإن حلف أحدهما دون الآخر قضي للحالف بالكل . ثم إن حلف الذي بدأ الحاكم بتحليفه ونكل الآخر بعده ، حلف الأوّل اليمين المردودة إن لم نقض بالنكول ، كما هو المختار . وإن نكل الأوّل ورغب الثاني في اليمين فقد اجتمع عليه يمين النفي للنصف الذي ادّعاه صاحبه ويمين الإثبات للنصف الذي ادّعاه هو . وهل يكفي حينئذ اليمين الواحدة الجامعة بين النفي والإثبات فيحلف
هامش
« 2 » تفسير القمي 2 : 156 ، الاحتجاج : 92 ، الوسائل 27 : 293 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 25 ح 3 .