أنّ الجميع له ولا حقّ لصاحبه فيه ، أو يقول : لا حقّ له في النصف الذي يدّعيه ، والنصف الآخر لي ؟
أو لا بدّ من يمينين إحداهما نافية والأُخرى مثبتة ؟ وجهان .
أوفقهما بالأصل الثاني ؛ لاقتضاء تعدّد الأسباب تعدّد المسبّبات ، فلا يكتفى بأحدهما إلَّا بعد قيام دليل لا أثر له هنا أصلًا .
إلَّا أنّ ظاهر الأصحاب الأوّل ، من غير خلاف بينهم يعرف عدا ما في المسالك « 1 » ، حيث احتمل الثاني بعد أن ذكر الأوّل وحكم به . وفي التحرير « 2 » استقرب الأوّل مشعراً بوقوع الخلاف فيه .
ووجهه غير واضح ، عدا ما في المسالك من أنّ كلًا منهما قد دخل وقته « 3 » . ولم أفهمه .
ثم هل يتخيّر الحاكم في البدأة بالإحلاف ، أو يقرع بينهما ؟ وجهان .
وتظهر الفائدة في تعدّد اليمين على [ المبتدئ « 4 » ] على نكول الآخر « 5 » .
قيل : ويمكن أن يقال : كل واحد منهما مدّعٍ ومدّعى عليه ها هنا ، فينبغي أن ينظر إلى السبق فمن تسبق دعواه بدأ بتحليف صاحبه « 6 » .
هامش
« 1 » المسالك 2 : 390 .
« 2 » التحرير 2 : 194 .
« 3 » في المصدر : فيه .
« 4 » في النسخ : المدّعى ، والظاهر ما أثبتناه .
« 5 » أي على تقدير نكول الآخر . وظهور الثمرة على هذا التقدير إنّما هو على المذهب المشهور من الاكتفاء باليمين الواحدة الجامعة بعد نكول الأوّل ، وأمّا على القول الآخر من لزوم التعدد فلا تظهر للزوم اليمين على أي تقدير . منه رحمه اللَّه تعالى .
« 6 » المسالك 2 : 390 .