تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
أنه إذا كانت جارية مع رجل وامرأة ، فادّعى الرجل أنّها مملوكته ، وادّعت المرأة أنّها ابنتها وهي حرّة ، وأنكرت الجارية الدعويين جميعاً كان على الرجل البيّنة بأنّ هذه الجارية مملوكته لم يبعها ولم يعتقها ، فإن أقام البيّنة بذلك سلَّمت إليه ، وكذلك إن أقرّت الجارية أنّها مملوكته وكانت بالغة سلَّمت إليه ، وإن لم يقم بيّنة ولا تكون هي بالغة ، أو تكون بالغةً غير أنّها لا تقرّ انتزعت من يده ، فإن أقامت المرأة بيّنة أنّها بنتها سلَّمت إليها إذا كانت صغيرة ، وإن لم تكن لها بيّنة تركت الجارية تمضي حيث شاءت « 1 » . انتهى . وظاهره كما ترى وجود رواية على التفصيل الذي ذكره ، ولم أقف عليها ، والرواية التي قدمناها خالية عن هذا التفصيل كما ترى ، مع وقوع التصريح فيها بعدم كون الجارية بالغة .
* ( الثانية : ) * ظاهر اليد يقتضي الملكية ما لم يعارضه البيّنة ، بلا خلاف فيه أجده ، وربما كان ذلك إجماعاً ، بل ضرورة . والنصوص به مع ذلك مستفيضة ، منها زيادة على ما يأتي إليه الإشارة في فصل تعارض البينة - : الخبر المروي في الكتب الثلاثة ، وفيه : أرأيت إذا رأيتُ شيئاً في يد رجل أيجوز أن أشهد أنّه له ؟ فقال : « نعم » قلت : فلعلَّه لغيره ، قال ( عليه السّلام ) : « ومن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكاً لك ، ثم تقول بعد الملك : هو لي ، وتحلف عليه ، ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه إليك من قبله ؟ » ثم قال ( عليه السّلام ) : « ولو لم يجز هذا ما قام للمسلمين سوق » « 2 » .
هامش
« 1 » السرائر 2 : 171 . « 2 » الكافي 7 : 387 / 1 ، الفقيه 3 : 31 / 92 ، التهذيب 6 : 261 / 695 ، الوسائل 27 : 292 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 25 ح 2 .