واعلم أنّ عدم القضاء بالعين بينهما نصفين إلَّا بعد حلف كل منهما لصاحبه أو نكولهما هو المشهور بين الأصحاب على الظاهر المصرّح به في شرح الشرائع للصيمري « 1 » .
وفي المسالك قال : بل لم ينقل الأكثر فيه خلافاً « 2 » . ولعلَّه أراد بمقابل الأكثر الماتن في الشرائع « 3 » ، حيث حكى ما عليه الأصحاب قولًا بعد أن حكم بالقضاء بينهما نصفين مطلقاً . ولم أَرَ غيره قد نقل الخلاف فيه ، ولا من أفتى بما ذكره .
نعم في الغنية : وإن كان لكلّ واحد منهما يد ولا بيّنة لأحدهما كان الشيء بينهما نصفين ، كل ذلك بدليل إجماع الطائفة « 4 » . ولكنه غير صريح بل ولا ظاهر في عدم اعتبار الإحلاف .
وكيف كان ، فالمذهب ما عليه الأصحاب ؛ لعموم ما دلّ على ثبوت اليمين على من أنكر ، ولا ريب أنّ كلّ واحد منهما مدّعٍ لما في يد الآخر ، ومنكر لما في يده للآخر ، فإذا ادّعى كلّ منهما على صاحبه النصف الذي في يده وأنكر صاحبه ذلك ، لزم المنكر الحلف كما في سائر الدعاوي . هذا .
مضافاً إلى فحوى بعض ما سيأتي من الأخبار الدالَّة على إحلاف كلّ منهما لصاحبه مع تعارض البيّنة ، فمع عدمه أولى ، فتأمّل جدّاً .
* ( ولو كانت في يد أحدهما ) * وتصرّفه خاصّة * ( قضي بها للمتشبّث ) * وهو ذو اليد * ( وللخارج إحلافه ) * لكونه منكراً والخارج مدّعياً ؛ لأنّ الأصل
هامش
« 1 » غاية المرام 4 : 257 .
« 2 » المسالك 2 : 390 .
« 3 » الشرائع 4 : 110 .
« 4 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 625 .