يشهد لها أنّ الجارية ابنتها حرّة مثلها ، فلتدفع إليها وتخرج من يد الرجل « قلت : فإن لم يقم الرجل شهوداً أنّها مملوكة له ؟ قال : » تخرج من يده ، فإن أقامت المرأة البينة على أنّها ابنتها دفعت إليها ، وإن لم يقم الرجل البيّنة على ما ادّعاه ولم تقم المرأة البيّنة على ما ادّعت خلَّي سبيل الجارية ، تذهب حيث شاءت « .
ويستفاد منه ومن العبارة عدم ثبوت نسب الصغير بإقرار الأُمّ ، حيث اشترطا في إلحاق الجارية بها إقامتها البيّنة على أنّها ابنتها ، وهو أحد القولين في المسألة .
خلافاً لجماعة « 1 » ؛ للصحيحين المتقدمين مع تمام التحقيق فيها في بحث الإقرار « 2 » ، إلَّا أنّ هذا الرواية لم تذكر ثمّة .
وللجماعة الذبّ عنها أوّلًا : بعدم مكافأتها للصحيحين سنداً وعدداً .
وثانياً : بقوّة احتمال خروجها عن موضوع المسألة جدّاً ؛ لاشتراط من يكتفي في ثبوت النسب بإقرار الأُمّ عدم منازع لها فيه . وأما مع المنازع كما فيما نحن فيه فلا يلحق بأحدهما مع عدم البيّنة قولًا واحداً . وإنّما يترك الجارية تذهب حيث شاءت ؛ لأصالة الحرّية المستفادة من صدر الرواية وغيرها من المعتبرة التي مضت إليها الإشارة ثمة .
فلا إشكال ولا خلاف فيما تضمّنته الرواية .
ولم أقف على تعرّض لذكر مضمونها عدا الماتن هنا والشيخ في النهاية « 3 » ، والحلَّي في السرائر لكن على تفصيل ، فقال : وقد روى أصحابنا
هامش
« 1 » انظر النهاية : 684 ، والمبسوط 3 : 38 ، والوسيلة : 225 ، والجامع للشرائع : 343 ، والإرشاد 1 : 411 ، والتذكرة 2 : 173 .
« 2 » راجع ج 13 ص 152 .
« 3 » النهاية : 344 .